الإعدام لمرسي وبديع في قضية اقتحام السجون

الثلاثاء 2015/06/16
النيابة: ملف التخابر أكبر قضية في تاريخ مصر

القاهرة – أصدرت محكمة جنايات القاهرة، الثلاثاء، الحكم بإعدام الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في قضية اقتحام السجون ابان ثورة يناير 2011.

وأكدت المحكمة كذلك عقوبة الإعدام بحق خمسة اخرين من مسؤولي الإخوان المسلمين المحبوسين على ذمة القضية من بينهم سعد الكتاتني رئيس البرلمان المصري في عهد مرسي والقيادي عصام العريان.

كما حكمت المحكمة بالإعدام غيابيا على الداعية يوسف القرضاوي وأكثر من 80 آخرين.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي مستهلا الحكم إن جماعة الإخوان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة وحزب الله اللبناني وجهاديين في سيناء اتفقوا فيما بينهم على اقتحام سجون مصرية لتهريب المنتمين إليها وإشاعة الفوضى في البلاد واستهداف استقلالها.

وأدانت المحكمة المتهمين بعدة تهم من بينها خطف وقتل وشروع في قتل ضباط شرطة وحرق ومهاجمة منشآت حكومية وشرطية واقتحام سجون والهروب منها وقت الانتفاضة.

وجاء الحكم في هذه القضية بعد حكم سابق الثلاثاء بالسجن المؤبد لمرسي وبديع لإدانتهم بالتخابر مع جهات خارجية.

وكانت المحكمة أحالت أوراق 16 بينهم الشاطر ومحمد البلتاجي وأحمد عبدالعاطي، إلى المفتي لإدانتهم بالتخابر مع جهات أجنبية هي حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وقضت محكمة الجنايات بالسجن سبع سنوات لمتهمين اخرين هما محمد رفاعة الطهطاوي الذي كان رئيسا لديوان رئيس الجمهورية في عهد مرسي واسعد الشيخة الذي كان مساعدا له في الرئاسة.

وقال رئيس المحكمة شعبان الشامي مستهلا الحكم في قضية التخابر إن حسن البنا الذي أسس جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 "ضخ في عروقها مزيجا بين الدين والسياسة... أيديولوجيا بغيضة تتبناها تلك الجماعة تهدف إلى السياسة في الأساس وإن تقنعت بالشريعة الإسلامية".

وأضاف أنها استهدفت "الوثوب إلى الحكم بأي ثمن.. أباحت إراقة الدماء بين أبناء الوطن وتآمرت وتخابرت مع منظمات أجنبية.. لتحقيق أهدافها الشيطانية".

كما قال إن دفاع مرسي بأن المحكمة غير مختصة بمحاكمته بصفته رئيس الجمهورية غير سديد في رأي المحكمة لأنه "زالت صفة المتهم محمد مرسي عيسى العياط كرئيس لجمهورية مصر العربية بموجب تلك الثورة الشعبية الجارفة"، مشيرا إلى المظاهرات الحاشدة التي طالبت بعزله في منتصف 2013.

وقالت النيابة العامة في القضية التي وصفتها بأنها "أكبر قضية تخابر في تاريخ مصر" إن جماعة الإخوان خططت لإرسال "عناصر" إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس لتدريبهم من قبل كوادر من حزب الله والحرس الثوري الإيراني ثم الانضمام لدى عودتهم إلى مصر لجماعات متشددة تنشط في شمال سيناء.

وكان مرسي، وبعض قيادات جماعة الإخوان، قد خضعوا للمحاكمة طوال الأشهر الماضية في قضيتي الهروب من سجن وادي النطرون، والتخابر مع جهات أجنبية.

ويتهم مرسي و35 آخرين (بينهم 14 هاربا) بارتكاب جرائم "التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر وخارجها، بهدف الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية".

وصنفت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين "تنظيما ارهابيا" في ديسمبر 2013، كما تتهمها بالوقوف خلف اعمال العنف في البلاد.

وحل القضاء المصري حزب الاخوان كما صدرت احكام قضائية تمنع المنتمين له بالترشح في الانتخابات المقبلة.

ويحاكم مرسي في قضيتين اخريين هما التخابر مع قطر واهانة القضاء التي بدأت في 23 مايو.

وكان حكم على مرسي الشهر الماضي بالسجن 20 عاما بتهم "استعراض القوة والعنف واحتجاز وتعذيب" متظاهرين في العام 2012.

1