الإعدام لمرسي وبديع في قضية "السجون" والمؤبد لهما في "التخابر"

الأربعاء 2015/06/17
الجماعة تحاول توظيف محاكمة مرسي وباقي القيادات لنشر العنف

القاهرة - أكدت محكمة جنايات القاهرة، أمس الثلاثاء، حكم الإعدام بحق الرئيس الإسلامي المعزول محمد مرسي في القضية المعروفة إعلاميا باسم “اقتحام السجون”.

يأتي ذلك ليعمق أزمة جماعة الإخوان التي تعيش صراعات داخلية في صفوفها تهدد بانهيارها.

وأيدت المحكمة كذلك عقوبة الإعدام بحق خمسة آخرين من قيادات الإخوان المحبوسين على ذمة القضية بينهم المرشد العام للجماعة محمد بديع وسعد الكتاتني رئيس البرلمان في عهد مرسي والقيادي المعروف عصام العريان.

وحوكم في القضية 129 متهما بينهم أعضاء في حركة حماس الفلسطينية وفي حزب الله اللبناني.

وقضت المحكمة غيابيا بإعدام أكثر من 90 من المتهمين الهاربين بينهم رئيس اتحاد علماء المسلمين يوسف القرضاوي.

ونسب إلى مرسي وباقي المتهمين ارتكاب عدة جرائم بينها اقتحام ثلاثة سجون هي المرج وأبو زعبل ووادي النطرون بعد ثلاثة أيام من اندلاع ثورة 25 يناير و”الاعتداء على المنشآت الأمنية” وقتل والشروع في قتل رجال شرطة ومسجونين أثناء عملية الاقتحام.

وفي وقت سابق قضت نفس المحكمة بالسجن المؤبد لمرسي و16 متهما لإدانتهم بالتخابر مع حماس وحزب الله وإيران. كما قررت معاقبة نائب لمرشد العام للإخوان خيرت الشاطر واثنين آخرين من قيادات الجماعة هما محمد البلتاجي وأحمد عبد العاطي بالإعدام.

ويحق للمحكوم عليهم حضوريا الطعن في الحكم أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية.

ولم تكن الأحكام بالمفاجأة بالنسبة إلى المتابعين الذين رأوا أن العوامل الموضوعية المحيطة والتورط في الفعل كلها تؤكد أن القضاء المصري سيتخذ قرارات بالإعدام والمؤبد في حق قيادات الإخوان.

وكان سعيد عكاشة، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي)، قد صرح قبيل المحاكمة بأن “المناخ العام في مصر، قد يؤدي إلى تنفيذ بعض الأحكام “.

وأضاف عكاشة، أن “القاضي يعلم تماماً أنه ستكون هناك درجات للطعن، وأنه ليس حكما نهائياً، بالإضافة إلى الأجواء السياسية العامة التي تؤثر على المحاكمات، وهذا لا يعني التسيس، ولكن القاضي يأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة”.

وفي رد فعل منها قالت جماعة الإخوان إن الأحكام التي صدرت الثلاثاء “هي والعدم سواء”، داعية الجماعة في بيان عبر صفحتها على فيسبوك إلى “هبة شعبية” الجمعة.

وجاء في البيان “تدعو الجماعة شرفاء الوطن إلى هبة شعبية يوم الجمعة القادمة ضد أحكام الإعدام والاعتقال والاختطاف والإخفاء القسري”.

بيان الجماعة رأى فيه كثيرون محاولة إخوانية جديدة لاجتراح “المظلومية” والتحريض على العنف في مصر. وقال لواء مصري سابق عمل مساعدا لوزير الداخلية إن جماعة الإخوان تحاول أن تثير حالة من الارتباك الداخلية والعنف بين المواطنين لإثارة حالة من الجدل نحو القضية، محذرا من قيام بعض الجماعات الإرهابية بتنفيذ أعمال تفجيرية في أماكن متفرقة لنشر حالة من الذعر بين المواطنين.

4