الإعدام لمرشد الإخوان في مصر

الأحد 2015/04/12
تثبيت حكم الإعدام على مرشد الإخوان و13 آخرين

القاهرة- ثبتت محكمة مصرية السبت احكاما بالاعدام على مرشد جماعة الاخوان المسلمين و13 محكوما آخرين متهمين بالسعي الى زعزعة الاستقرار والتخطيط لهجمات اثنان منهم غيابيا.

وحكم القاضي محمد ناجي شحاتة بالسجن مدى الحياة على 34 شخصا (11 منهم غيابيا) بينهم شاب مصري اميركي يدعى محمد سلطان، مسجون منذ اغسطس 2013 ويقوم حاليا باضراب عن الطعام.

ووالده صلاح سلطان من بين المعتقلين الذين ثبت بحقهم حكم الاعدام. وطالبت عائلة سلطان باطلاق سراحه فورا، معتبرة انه لا يوجد ادلة تدينه.

وفي بيان للمتحدث باسم الرئاسة الاميركية جوش ارنست، ندد البيت الابيض مساء السبت بهذا الحكم وطالب بان "يطلق فورا سراح" الشاب المصري الاميركي. واضاف "نحن قلقون جدا حيال صحة سلطان الذي عاني خلال 20 شهرا في السجن".

ودعت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف في بيان الى الافراج عن سلطان "لاسباب انسانية" مؤكدة ان واشنطن تشعر ب "خيبة شديدة" لهذا الحكم.

وكانت السفارة الاميركية في القاهرة عبرت عن "قلقها الجدي" من الحكم على سلطان، مؤكدة "مواصلة العمل عن قرب وتقديم كل الدعم الممكن له".

والمحكومون متهمون بالتآمر لاثارة الاضطرابات خلال الاحتجاجات التي شهدتها القاهرة بعدما اطاح الجيش بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

ومن بين الذين حكم عليهم بالسجن مدى الحياة المتحدث السابق باسم الذراع السياسي لجماعة الاخوان المسلمين جهاد حداد. والسجن لمدى الحياة في مصر يعني 25 عاما. ويمكن الطعن بالاحكام أمام محكمة النقض، التي الغت عشرات احكام الاعدام الاخرى، من بينها حكم باعدام بديع.

وحتى الان اعدمت مصر اسلاميا واحدا بعد اطاحة مرسي، ادين بالتورط في قتل شاب خلال احتجاجات يوليو 2013. وقبل اعلان الحكم، في جلسة بث التلفزيون المصري وقائعها مباشرة، تلا شحاتة آية قرانية المتعلقة بحد الحرابة. وفي جلسة سابقة احيلت اوراق المحكومين الى المفتي لاستشارته في احكام الاعدام الذي ثبتت السبت.

واتهمت النيابة المحكومين بالوقوف وراء الاحتجاجات والاضطرابات التي استمرت اشهرا احتجاجا على الاطاحة بمرسي، في ما يعرف بقضية "غرفة عمليات رابعة".

وقامت قوات الامن بفض اعتصام رابعة العدوية في القاهرة في 14 اغسطس 2013 في عملية استغرقت 12 ساعة وخلفت مئات القتلى من المحتجين وحوالي عشرة من رجال الشرطة.

وحينها اصيب محمد سلطان في ذراعه، والقي القبض عليه بعد ايام من مطاردة الشرطة للناشطين الاسلاميين الذين فروا من مخيم الاعتصام.

وتحركت الشرطة لتفريق الاعتصام بعد اسابيع من المفاوضات برعاية الاوروبيين والاميركيين مع جماعة الاخوان التي أصرت علنا على عودة مرسي.

ومرسي اول رئيس للبلاد ينتخب ديمقراطيا، وحكم لسنة واحدة قبل ان يطيح الجيش به اثر تظاهرات حاشدة طالبت باستقالة الرئيس الاسلامي.

بعد ذلك فاز الرئيس عبدالفتاح السيسي، القائد السابق للجيش بالانتخابات وتعهد بالقضاء على جماعة الاخوان المسلمين. وحظرت الحكومة المصرية جماعة الاخوان المسلمين واعتبرتها تنظيما ارهابيا، وسط تصاعد هجمات الاسلاميين المتطرفين التي اسفرت عن مقتل العشرات من الجنود ورجال الشرطة. وشن الجهاديون هجمات دموية في شبه جزيرة سيناء والقاهرة، في وقت اصرت فيه جماعة الاخوان على انها تؤيد العمل السلمي.

1