الإعلاميون العرب في أوروبا وسطاء لمواجهة الإسلاموفوبيا

الخميس 2016/09/22
صورة سلبية تحتاج إلى إعلام عربي فاعل

الرباط - دعت المؤسسة المغاربية الألمانية للثقافة والإعلام إلى توعية الإعلاميين المنحدرين من بلدان عربية وإسلامية في أوروبا بضرورة القيام بدورهم المهم في تصحيح نظرة الغرب تجاه العرب اليوم.

وذلك خلال اجتماع عقدته الإيسيسكو بالتنسيق مع المؤسسة المغاربية الألمانية للثقافة والإعلام حول موضوع “الإعلاميون ودور الوساطة بين أوروبا والعالم الإسلامي من أجل تغيير الصور النمطية المتبادلة”، هذا الأسبوع بمدينة كولونيا الألمانية.

وأكد المحجوب بن سعيد، مدير مركز الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسيسكو، على ضرورة أن يعي الصحافيون بالجوانب القانونية المتعلقة بنشر الصور النمطية عن الآخر في وسائل الإعلام، وتفعيل دورهم المهني في معالجة الأزمات الثقافية والسياسية التي تتأجج من خلالها الصور النمطية بين أوروبا والعالمين العربي والإسلامي، وتنسيق الجهود لتصحيح تلك الصور النمطية المسيئة للإسلام في الإعلام الغربي.

ودعا جميع الإعلاميين المشاركين إلى احترام حرية التعبير المسؤول، والالتزام بالمواثيق والقوانين الإعلامية المحلية والدولية، وأخلاقيات مهنة الصحافة المتعارف عليها دوليا، خلال التناول الإعلامي للقضايا المتصلة بالإسلام والأديان الأخرى والهوية والأقليات في أوروبا، ومشاكل التطرف والإرهاب، وقضايا اللاجئين والحريات الفردية والمرأة، وأوضاع الأقليات في العالمين العربي والإسلامي وفي أوروبا.

وأشاد بن سعيد في تصريحات لـ”العرب”، بالدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به الإعلاميون العرب العاملون في المنابر الصحافية الغربية، أو في المنابر العربية التي لها طبعات باللغات الأجنبية، كصحيفة “العرب” الصادرة بالإنكليزية، لإيصال النبأ الصحيح بلغة أهله الإنكليزية، عن المواطنين العرب والمسلمين هناك في المهجر.

وأيد بن سعيد مطالبة الإعلاميين المشاركين في الاجتماع للمنظمات العربية الفاعلة في الحقل الإعلامي، بضرورة تنظيم دورات تدريبية للإعلاميين لمعالجة الصور النمطية عن الآخر في وسائل الإعلام، وأن يتم ذلك بالتنسيق مع المؤسسة المغاربية الألمانية للثقافة والإعلام وكبريات مدارس تكوين الصحافيين في أوروبا.

وأشار إلى رفع توصية يدعون فيها إلى إطلاق تشاور بين الإعلاميين المنحدرين من بلدان عربية وإسلامية، حول سبل توظيف شبكات التواصل الاجتماعي، وإنشاء إطار تنظيمي يجمعهم بهدف التبادل والتواصل والتعاون.

ونوه المشاركون إلى ضرورة تفعيل المواثيق والقوانين المبينة للحدود الفاصلة بين حرية الرأي والتعبير، وبين التجاوزات الناتجة عن التعسف في ترويج الصور النمطية المسيئة للآخر، انسجاما مع القرارات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، والمندوبية السامية للأمم المتحدة لحماية حقوق الإنسان، والجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكد الإعلاميون المجتمعون على مدى يومين بمدينة كولونيا الألمانية على أهمية دور شبكات التواصل الاجتماعي بين المدونين ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميين في قضايا الاندماج والحوار بين الثقافات وتكريس قيم التسامح. وطالبوا بتشجيع الإنتاج وبث برامج وأفلام وثائقية من شأنها أن تساهم في التعريف بثقافة وأنماط حياة الإنسان والمجتمع في العالمين العربي والإسلامي، وكذلك الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا.

18