الإعلامي محمود سعد: حال الإعلام في مصر مشوش والمبادرات قليلة

الاثنين 2014/03/03
خروج ابنة سعد في مظاهرات ضد الجيش لم تسبب له الإحراج

لندن – عاد الإعلامي محمود سعد إلى الظهور على شاشة “النهار” من خلال برنامجه “آخر النهار”، وذلك بعد رحلة علاج مدتها أسبوع في لندن قام خلالها بإجراء جراحة في العمود الفقري، وتدهورت حالته الصحية عقب خروجه من غرفة العمليات. تحدث محمود سعد عن محنة الوطن، وما آلت إليه الأوضاع السياسية في مصر، ورؤيته للمستقبل.

بدأ الإعلامي محمود سعد الحديث عن وضعه الصحي قائلا إنه تحسن كثيرا واجتاز الوعكة الصحية التي ألمت به، وتدهورت حالته بعد العملية الجراحية التي أجريت له.

ثم تطرق إلى الوضع السياسي في مصر وإلى رؤيته إلى مستقبل البلاد، فقال: “لا أحد يستطيع التكهن بالمستقبل في ظل كل هذا التشويش وهذه الفوضى، أعتقد أن خارطة الطريق التي تم وضعها بمعرفة الجيش والشعب بعد 30 يونيو لو تم تطبيقها في المواعيد المحددة لانتخابات الرئاسة وبعدها البرلمان، لحققت استقرارا كبيرا.

والحقيقة أن الناس، بعيدا عن السياسة، تعبوا وأرهقوا، ويشعرون بالملل من كثرة التوترات، الناس فعلا متعطشون للاستقرار، فئة قليلة جدا هي التي لا تزال تنادي بشعار الثورة الأول (عيش – حرية – عدالة اجتماعية)".

وفي ما يتعلق بمسألة ترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، استطرد قائلا: “رفضت في البداية مسألة ترشح السيسي للرئاسة، توقعت أن هذا الأمر سيفتح بابا للجدل وسيضر أكثر مما ينفع، لكنني بعد فترة وجيزة وجدت أن قطاعا كبيرا من الشعب يرحب بترشحه، مما جعلني أعيد النظر في موقفي وأتبنى الموقف الشعبي، تأييد الرؤية الشعبية هو مبدئي في اتخاذ المواقف السياسية.

وأكد أنه اختار ما تختاره الأغلبية طالما أن هناك إجماعا أو شبه اتفاق، الأهم عندي في تلك المرحلة أن يتفق الناس على شخصية محددة، وقد اتفق قطاع كبيرعلى ترشح السيسي، ووجدت نفسي أوافق القرار الشعبي، طالما أن كل هذا العدد يؤيده".

محمود سعد
* إعلامي وصحفي مصري

* من مواليد 1954

* أشهر برامجه "البيت بيتك" على القناة الثانية المصرية

* يقدم حاليا برنامج "آخر النهار" على قناة النهار

وبشأن الاتهامات التي تساق إلى سعد بأنه من الإعلاميين المتحولين، أجاب: “إن أي شخص مشهور يكون محل اتهامات من خصومه، هذا طبيعي، وأحب أن أوضح أن من يلقي بتلك الاتهامات لا يفهم أبجديات الإعلام ولا أبجديات السياسة.

وأضاف أنا ببساطة لدي مبادئ ثابتة ولكن السلوك هو المتغير، وهذا هو المنطقي، حين أجد الشعب يتجه نحو اليمين اتجه معه نحو اليمين، لأنني احترم رأي الأغلبية، وإذا اتجه الشعب نحو اليسار اتجهت معه يسارا، هذا ليس تحولا ولكنه احترام لإرادة الشعب، بينما المتحولون معروفون بالاسم، هم ببساطة يطبلون لكل نظام يحكم، ولست أنا من هذه الفئة.

كما أوضح: كنت انتقد مرسي عندما كان متربعا على كرسي الحكم لأن غالبية الشعب غير راضية عن سياسته وتوجهاته وقراراته، وأنا أفضل أن أكون في صف الأغلبية، هذه هي فلسفة الديمقراطية ببساطة، أن تحكم الأغلبية وأن يسود رأي الأغلبية دون أن يكون ذلك على حساب الأقليات".

وترددت أحاديث مؤخرا عن انتقال سعد إلى قناة تلفزيونية أخرى، فأوضح أن “هذه الإشاعات غير صحيحة أبدا، حتى الآن أنا مع قناة النهار ببرنامج “آخر النهار” وحين يكون هناك تغيير سوف أعلنه على الملأ لأن هذه الأمور لا تتم في الخفاء، بالإضافة إلى أن الإدارة وفريق العمل بقناة النهار يوفران للبرنامج كل احتياجاته سواء كانت مراسلين في مواقع الأحداث أو تطويرا للديكورات والإضاءة، هذه أشياء مهمة عندي وبالتالي لا داعي للتغيير".

"فئة قليلة جدا لا تزال تنادي بشعار الثورة الأول (عيش – حرية – عدالة اجتماعية)"

وفي ما يتعلق بأداء الإعلام المصري حاليا، قال “حال الإعلام هو جزء من حال البلد ككل، مشوش وفوضوي، يوجد فيه أشياء جيدة ومبادرات طيبة جدا ولكن كثرة التشويش حولها تجعلها غير واضحة، الإعلام المصري حاليا يضم قطاعا صغيرا لا يزال يحافظ على مهنيته ووطنيته في الوقت ذاته، وقطاعا كبيرا جدا احترف التطبيل ويظن أن هذه هي الوطنية، وتلك هي الكارثة، هؤلاء مثل الدابة التي قتلت صاحبها".

ولدى سؤاله عن خروج ابنته الوحيدة في مظاهرات ضد الجيش، وإن كانت قد تسببت في مشكلات أو حرجا أجاب: “هي لا تخرج ضد الجيش لأنها وطنية جدا، لكنها كانت تخرج ضد بعض الممارسات السياسية للمجلس العسكري، وهذا رأيها هي ومجموعة من أصدقائها، جميعهم في سن الشباب ويشعرون بالانحياز للمواطن البسيط ويأخذهم الحماس للتظاهر والاعتراض.

وأضاف: أنا أب ديمقراطي، أتناقش معها دون أن أمنعها طالما أنها تقف على أرضية وطنية وهدفها في النهاية مصلحة بلدها ومصلحة المواطن البسيط، لكن هذا لا يسبب مشكلة أو حرجا لي، حتى حين تم القبض عليها في إحدى المظاهرات قرب مجلس الوزراء، الأمور سارت بشكل طبيعي وأفرج عنها وعن زملائها بشكل قانوني”.

18