الإعلام أمام المعادلة الأصعب: نقل الخبر دون ترويج للجماعات الإرهابية

الأربعاء 2014/12/10
أهم عيوب الإعلام المصري اهتمامه بالحدث فقط دون شرح خلفياته

القاهرة - طالبت الدكتورة ليلى عبدالمجيد، عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، بضرورة عدم التعامل مع الأخبار الخاصة بالجماعة الإرهابية وحلفائها بالتهويل والتضخيم وإعطاء الحدث مساحة أكبر ممّا يستحقها، ولكن يجب الاهتمام فقط بالأحداث المهمة التي تخص الشعب المصري حتى يعرف ما تسعى إليه الجماعة لأن وظيفة الإعلام هي توعية الأفراد وتثقيفهم.

جاءت دعوة عبدالمجيد في إطار إعلان عدد من أساتذة الإعلام، رفضهم لتدشين عدد من الحركات الشعبية والحزبية الداعية إلى عدم نشر أي أخبار عن جماعة الإخوان “الإرهابية” وحلفائها باستثناء الحوادث الإرهابية التي يرتكبونها لمدة أسبوع كامل لأن المقاطعة، بحسب رأيهم، ستؤدي إلى نمو الشائعات وأن من حق المواطن أن يعلم ما يحدث من كل فصيل.

وتؤكد عبدالمجيد، أن الأمر يتوقف على أهمية الخبر وهناك أخبار تكون منشورة نقلا عن أحد أفراد الجماعة الإرهابية أو مؤيدين لهم وهذا الكلام لا يجب أن تعيره وسائل الإعلام أي اهتمام لأنه يروج لأفكار خبيثة للجماعة الهدف منها نشر الفوضى والذعر بين المواطنين، خاصة ما يكتب على صفحات التواصل الاجتماعى.

من جانبه أعلن الدكتور عدلي رضا، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، رفضه لهذه المبادرة مؤكدا أهمية تغطية الأحداث في أي مكان مهما كانت داعيا إلى ضرورة نقل تلك الأخبار بصورتها الحقيقية دون مبالغة أو تهويل والعمل على إثبات وقوع الحدث وعدم الإخلال بأي خبر يتعلق بأي قطاع من المجتمع، لافتا النظر إلى أهمية نشر الحقائق وتحري الدقة والمهنية من جانب وسائل الإعلام. وأضاف عدلي، أن أهم عيوب الإعلام المصري هو اهتمامه بالحدث فقط دون شرح لخلفياته وعدم التأكد من مصداقية ما يقوله، مطالبا بعدم الاكتفاء بما ينشر فقط بل يجب تحليله وشرح دلالته من قبل خبراء في كافة المجالات المختلفة حتى يتم تشكيل وعي عند الشعب المصري بصورة صحيحة وليس كما يحدث الآن.

وفي ذات السياق تقول الدكتورة ميرفت الطرابيشى، عميدة كلية الإعلام بمعهد سموحة، إن أي خبر يهم كل مواطن، ويجب إعلام الناس بما يحدث في مصر بأي شيء، سواء متعلق بالجماعة الإرهابية وحلفائها أو غيرهم، وأن يتم إشعار الشعب المصري بحقائق الأمور الخاصة بكافة القطاعات لمعرفة ما يفعله كل فصيل.

ولفتت الطرابيشي إلى أن أي خبر متعلق بالجماعة الإرهابية، إذا لم نقم بنشره سوف يقوم آخرون بنشره على الفضائيات التابعة لهم، والذين يقومون بنشر الأخبار بصورة مغلوطة، ووقتها يلزم أن يكون هناك جانب آخر يوضح حقائق الأمور، وأن المقاطعة في عصر العولمة لا تصلح وستؤدي إلى نمو الشائعات.

18