الإعلام أول من يدخل المعركة وآخر من يتركها

الاثنين 2014/03/31
الكتاب تناول المقاربات بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي

في كتابه السادس عشر “الإعلام الجديد – الدولة الافتراضية الجديدة” يفتح الدكتور ياس خضير البياتي نافذة بسعة 568 صفحة على دولة افتراضية تتسع مساحتها ويزداد سكانها باطراد يوما بعد يوم.

رغم أهمية عناوين متن الكتاب البالغ عددها 130 عنواناً، فإن الفصل الثالث عشر الذي حمل عنوان “العرب وصدمة الإعلام الجديد – رؤية مستقبلية”، استرعى انتباهي، لأن هذا الفصل عبارة عن رؤية مستقبلية للعالم العربي ومساراته المتباينة مع هذا الواقع الجديد، الذي بات لا فكاك منه.

هنا لم يشأ المؤلف أن يتعامل مع هذا الواقع الافتراضي العملي بتفاعل فلسفي فحسب، بل طوع جانبه النظري إلى واقع عملي يمكن تطبيقه في الفضاء العربي، رغم الظروف المتباينة لكــل دولــــة من دول العــــالم العـــربي. واستشهد الكاتب بالكثير من الوقائع المستفادة سواء على المستوى الرسمي “الجانب السياسي”، أو الجانب الجماهيري “المواطنون الصحفيون”.

وقد استند على عدد كبير من الأفكار المنطقية بعد دراسة ماضي وحاضر الأمة العربية، منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي، وخلص في النهاية وبنجاح إلى أن يرسم خريطة إعلامية مستقبلية للعالم العربي في ظل الظروف الجديدة الراهنة.

ويمكن تقسيم الكتاب الجديد للباحث العراقي وأستاذ الإعلام في جامعة عجمان، والصادر عن دار نشر البداية – ناشرون وموزعون عمان 2014، إلى ثلاثة كتب منفصلة مع أن متن واحد جمعها.

واشتمل الباب الأول على سبعة فصول وحوالي سبعين عنوانا عن الإعلام الرقمي وخصائص الصحافة الرقمية والقائمين على أمر هذا النوع من الاتصال التفاعلي مع التركيز على إيجابيات وسلبيات الإنترنت والصحافة الرقمية برمتها.

أما الباب الثاني فقد تناول المقاربات بين الإعلام الجديد والإعلام التقليدي من خمسة وستين عنوانا، إضافة إلى سياحة فكرية متخصصة في بعض الشواغل والاهتمامات الإعلامية المستقبلية في الإعلام العربي.

وقد تناول هذا الباب في عناوينه الفرعية، ذلك الخيط الرفيع المتنامي بين الإعلام والسياسة، باعتبار أن الإعلام هو سلاح السياسة المتـــقدم. وناقش الكتاب في أغلب فصوله الآثار التي ترتبت على الواقع الاجتماعي والسياسي العربي نتيجة الربيع العربي، حيث كان للإعلام العربي القدح المعلى في هذا الحراك سلبا أو إيجابا.

18