الإعلام الأوكراني يمحو الأثر الروسي من برامجه

الخميس 2014/03/27
الإعلام الروسي يكثف حملته الإعلامية على الغرب بخصوص أزمة القرم

كييف – أوصت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأوكرانية القنوات الحكومية في البلاد بـ”تغيير” محتوى البرامج، مع “الأخذ بعين الاعتبار ضرورة تحييد التأثير الإعلامي من قبل روسيا”. وقررت الهيئة خلال جلستها الثلاثاء زيادة حجم البرامج التحليلية والتقليل من بث البرامج الأخرى. وكان المجلس الوطني الأوكراني المعني بشؤون الإذاعة والتلفزيون أوصى مزودي الإنترنت بـ”تجميد” إرسال برامج القنوات الروسية مثل “فيستي” و”روسيا 24” والقناة الروسية الأولى.

وجاء ذلك في الوقت الذي يكثف فيه الإعلام الروسي حملته الإعلامية على الغرب بخصوص أزمة القرم، حيث أطلع التلفزيون الروسي مشاهديه يوم الإثنين على مشاهد مضى عليها 15 عاما للغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي في يوغوسلافيا السابقة وصور المباني المحترقة والجرحى.

واستغل التلفزيون والصحافة الرسمية الذكرى السنوية لبدء حملة القصف لتصوير الغرب على أنه منافق لقوله إن منطقة القرم لا يحق لها الانفصال عن أوكرانيا بينما استخدم حلف شمال الأطلسي القوة لمساعدة كوسوفو على الفكاك من قبضة سلوبودان ميلوسيفتيش.

وأبرز برنامج خاص بثه التلفزيون الرسمي بعنوان “المأساة الصربية: 15 عاما” الرسالة التي تريد روسيا توضيحها وهي أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي مسؤولان عن إعادة رسم حدود دولية من خلال تشجيع النزعة الانفصالية في كوسوفو وتجاوز القانون الدولي.

ألكسندر بروخانوف: يتباكى الغرب بدموع زائفة محاولا إقناعنا بأنه حامي الحقوق ومنبع الإنسانية

وقالت صحيفة روسيسكايا جازيتا الحكومية “كانت النتيجة النهائية لعدوان حلف شمال الأطلسي هي الانهيار النهائي ليوغوسلافيا وإعلان استقلال كوسوفو من جانب واحد، وهو ما قوبل بالترحيب والتشجيع من واشنطن ومعظم العواصم الأوروبية”.

وأضافت “لا يسع المرء إلا أن يعجب من النفاق الصريح الذي يبديه الساسة الغربيون الذين يتهمون روسيا الآن بانتهاك القانون الدولي لأن القرم انضمت إليها نتيجة لاستفتاء عام ودون إطلاق رصاصة واحدة، وهو ما يجدر ملاحظته بوجه خاص”.

وقال الكاتب والمعلق السياسي القومي ألكسندر بروخانوف في تلفزيون روسيا 2 الذي تديره الدولة “بعد أن تحققت معجزة القرم واتحد الروس… يتباكى الغرب من جديد بدموع زائفة محاولا إقناعنا بأنه حامي الحقوق ومنبع الإنسانية… فلا تصدقوه”.

وتعبر مثل هذه التعليقات عن المشاعر المعادية للغرب التي يتهم منتقدو بوتين بتأجيجها عندما عاد إلى الكرملين عام 2012 بعد أن قضى فترة رئيسا للوزراء، ويذكي نارها الآن في ما يتصل بالأحداث في أوكرانيا والقرم.

18