الإعلام الإسرائيلي يخرج نتنياهو عن طوره

الخميس 2016/11/10
العداء متبادل بين الصحافة والحكومة

القدس - شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، حملة تجريح لم يسبق لها مثيل لوسائل الإعلام الإسرائيلية واتهم إعلامية لامعة بقناة تلفزيونية بالمشاركة في مؤامرة لإسقاط حكومته اليمينية.

وقرأت ديان البيان الطويل الذي انهال عليها بالتقريع على الهواء بالكامل وهي واقفة أمام مكتب نتنياهو واستغرقت في قراءته ست دقائق. وجاء فيه “حان الوقت لنزع القناع عن وجه إيلانا دايان التي أثبتت مرة أخرى أنها لا تتمتع بالنزاهة المهنية”.

وأضاف “إيلانا ديان أحد قيادات الهجوم المنسق على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بقصد الإطاحة بالحكومة اليمينية وإقامة حكومة يسارية”.

وكانت إيلانا ديان، وهي صحافية شهيرة تقدم برنامجا على القناة التلفزيونية الثانية الخاصة، أعدت تحقيقا صحافيا حول طريقة العمل داخل مكتب نتنياهو. وقام فريق العمل الخاص بها بإرسال 32 سؤالا إلى مكتب نتنياهو وتلقى بدلا من ذلك رسالة طويلة، بحسب ما قالت ديان صباح الثلاثاء لإذاعة الجيش الإسرائيلي.

وقال مكتب نتنياهو في الرسالة “سيكون من المثير للاهتمام رؤية إن كانت إيلانا ديان التي تقدم نفسها كمدافعة عن حرية التعبير، ستقوم بنشر ردنا كاملا دون رقابة”.

وأشار البيان إلى جفوة بين الشعب ووسائل الإعلام، في إشارة إلى استطلاع أجري العام الماضي وأظهر أن ثلثي الإسرائيليين يعتقدون أن وسائل الإعلام لها ميول يسارية.

وأكد البيان ضرورة إجراء إصلاحات بهيئة الإذاعة الوطنية. وأضاف أن الجمهور فقد الثقة في المؤسسات الإعلامية الرئيسية التي قال إنها تخلت عن كل صور ضبط النفس في دعايتها المضادة لنتنياهو وحكومته التي شكلها حزب الليكود.

نتنياهو تجنب إلى حد بعيد إجراء مقابلات مسجلة مع الصحافة الإسرائيلية وبات يفضل نشر بياناته الصحافية على يوتيوب وفيسبوك وتويتر

وقال إن “برنامج ديان … يبين على نحو مثالي سبب احتياج صناعة الإعلام إلى الإصلاح. ورئيس الوزراء عازم على فتح السوق أمام المنافسة لإتاحة المزيد من تنوع الآراء”.

وأدهش هذا الهجوم الشديد المعلقين. فرغم أنه من المعروف أن علاقة نتنياهو بوسائل الإعلام تتصف بالمشاكسة فلم يكن أحد تقريبا يتوقع مثل هذا الهجوم الشخصي الغاضب.

ويأتي الهجوم أيضا في وقت يواجه فيه نتنياهو ورفاقه في حزب الليكود انتقادات بشأن مساعيهم لإغلاق المحطة الإعلامية الرسمية وإقامة بديل لها. وكثرت التغطية الإخبارية لمزاعم موظفين وعمال منزليين ضد زوجة نتنياهو التي توصف كثيرا بأنها تكثر من توجيه الأوامر.

وعمق ذلك العداء بين نتنياهو وصحيفة يديعوت أحرونوت واسعة الانتشار التي وقفت ضده قبل إعادة انتخابه في العام الماضي.

وتجنب نتنياهو إلى حد بعيد إجراء مقابلات مسجلة مع الصحافة الإسرائيلية وبات يفضل نشر بياناته الصحافية على يوتيوب وفيسبوك وتويتر.

وأثار قيام ديان بقراءة الرسالة بأكملها ضجة كبيرة حيث احتل الخبر العنوان الرئيسي الثاني في وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وقالت الصحافية ديان “قررنا نشر الرسالة بكاملها لأنها تبرز كل ما أورده التقرير حول طريقة عمل مكتب رئيس الوزراء”.

18