الإعلام الإلكتروني أكثر خطورة على الصحفي الأردني من الإعلام التقليدي

الاثنين 2015/11/23
القانون الجديد وضع حرية الإعلام الإلكتروني على المحك

عمان - تخطت الانتقادات ضد القانون الأردني الجديد الذي يفرض توقيف الصحفيين حدود الوسط الإعلامي الأردني، وتجاوزتها إلى انتقادات من منظمات دولية تعهد لها الأردن سابقا بالقيام بإصلاحات وإجراءات تضمن الحفاظ على حرية الصحافة في البلاد.

ودعا المعهد الدولي للصحافة الأردن إلى إلغاء القانون الجديد الذي يقضي بالسجن كعقوبة محتملة للصحفيين العاملين على الإنترنت، ودعا أيضاً رئيس هيئة الإعلام إلى الالتزام ببدء عملية استبدال متطلبات ترخيص المواقع الإخبارية بنظام تسجيل.

وأطلق المعهد الدولي للصحافة تلك الدعوات كاشفاً النقاب في تقرير له عن “حرية وسائل الإعلام الإلكترونية في الأردن على المحك”، خلال مهمته الرسمية في الأردن في الفترة من 19 إلى 21 مايو، للضغط لإحداث تغييرات في نظام الترخيص ولجمع الحقائق المتعلقة بتطوير مشروع المعهد الدولي للصحافة للترويج للسلامة الرقمية وحماية حرية الإعلام الإلكتروني.

وجذبت الانتباه في الأسابيع الأخيرة إعادة التوقيف لصحفيي المواقع الإلكترونية، بعد توقيف عدد من الصحفيين الأردنين في أعقاب صدور تفسير عن هيئة حكومية بأن البند 11 من التشريع الجديد المعدل لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية في الأردن في يونيو، الذي يتناول القدح أو الذم في المواد المنشورة على الإنترنت، “يحل محل الحظر الصريح ضد السجن في قانون المطبوعات والنشر في الأردن”. وهذا كان جزءًا رئيسياً من جهود الحكومة لتهدئة منتقدي التعديلات لعام 2012 التي أضافت متطلبات التسجيل وأحكام صارمة أخرى على قانون المطبوعات والنشر.

وقال مدير المعهد في شؤون حشد التأييد والاتصالات ستيفن إلليس إن التغيير يشكل “خطوة إلى الوراء لحرية الإعلام في الأردن مثيرة للقلق”، وحث إلليس المشرعين الأردنيين على اتخاذ إجراءات فورية لضمان تطبيق الحظر على توقيف الصحفيين. وأشار إلليس إلى أنه “بالإضافة إلى ما تتضمنه قوانين القدح والذم دائماً من إمكانيات هائلة لسوء المعاملة، فإن هذا البند الجديد، كما هو مفسر، يجرد صحفيين معينين من الحماية التي حصل عليها جميع الصحفيين مقابل التقيّد بقانون المطبوعات والنشر، ولا يجب أن يواجه الصحفيون مخاطرة أكبر بتوقيفهم لمجرد أنهم يعملون على الإنترنت”.

وسلط إلليس الضوء على التعهد الذي قدمه رئيس هيئة الإعلام، أمجد القاضي، في لقاء مع المندوبين عن المعهد الدولي للصحافة.

وقال القاضي، إنه يفضل أن يجمع ممثلين عن وسائل الإعلام الإلكتروني وجمعيات وسائل الإعلام المحلية والمنظمات الدولية كخطوة أولى في الانتقال من النظام الحالي إلى إطار أكثر تقدمي لا يتطلب الحصول أولاً على موافقة الحكومة لأولئك الذين يرغبون في إنشاء مواقع إخبارية إلكترونية.

وقال إلليس إن الطلب من المواقع الإلكترونية الإخبارية الحصول على موافقة من الحكومة قبل أن يتمكنوا من تبادل المعلومات على الإنترنت يشكل عبئا جادا غير مبرر على حرية وسائل الإعلام خاصة عندما يكون نظام التسجيل البسيط أكثر من كاف للسماح لأولئك الذين طالهم التجريح من قبل هذه المواقع أن يستردوا حقهم من خلال القوانين المدنية.

18