الإعلام الإلكتروني الفلسطيني في سباق محموم للفوز بالقراء والمعلنين

الخميس 2017/01/05
الإعلام الجديد ازدهر على حساب الإعلام التقليدي في فلسطين

رام الله - تعاني غالبية وسائل الإعلام الفلسطينية من أزمة التمويل، وبينما يشهد الإعلام الحكومي بعض الاستقرار، تقوم العديد من المؤسسات الصحافية الخاصة بالاستغناء عن موظفين لديها أو تخفيض رواتبهم، في حين يشهد الإعلام الإلكتروني انتعاشا ملحوظا مع تطور التكنولوجيا الرقمية.

ويرى العديد من مؤسسي المواقع الإلكترونية أن ازدهار الإعلام الجديد على حساب الإعلام التقليدي في فلسطين، يتعلق بالمردود المالي نظرا لأن الأخبار تتوافر على “الإنترنت”، وتوفر المواقع لأصحابها المال من خلال خدمة الرسائل العاجلة، والإعلانات التجارية، لا سيما البنوك وشركات الاتصالات التي تخصص جزءا من ميزانيتها للإعلان على تلك المواقع لعدة أسباب، منها إبراز أسمائها أمام زائري المواقع إضافة إلى ضمان عدم إعداد تقارير قد تضر بسمعتها.

وتعتمد الشركات التجارية في اختيار المواقع على عدد زوار الموقع وترتيبه بين المواقع الأخرى، ونظرا لكثرة المواقع الإلكترونية التي نشأت في الآونة الأخيرة، أصبح أصحاب المواقع يخشون من انقطاع الإعلانات أو رفض المعلنين الموافقة على تجديد عقودهم بسعر مرتفع خاصة للمواقع الإكترونية غير المعروفة.

ولاحظ أصحاب مواقع مؤخرا بدء هذه السياسة التي تعتمد على خفض قيمة الإعلانات، ومنهم من تحدث عن وجود سياسة متفق عليها بين قطاع البنوك مثلا من أجل عدم الإعلان بسعر مرتفع.

ويرى خبراء إعلام فلسطينيون أن التطور التكنولوجي الذي قد يزيد من عدد المواقع؛ سيدفع إلى انخفاض قيمة الإعلانات أو توقفها، إضافة إلى إمكانية انخفاض حجم الأرباح الناتجة من الرسائل العاجلة مع دخول خدمات الجيل الثالث المقررة منتصف هذا العام التي ستتيح للجميع معرفة الأخبار إلكترونيا دون الحاجة إلى تلك الرسائل، وأيضا ارتفاع تكاليف الإعلانات على فيسبوك التي تعد الطريقة الأبرز لأصحاب المواقع لزيادة أعداد الزوار على المواقع.

يضاف إلى ذلك تحد آخر يتمثل بمدى قدرة المواقع الإخبارية في التحول من ناقلة للأخبار إلى باحثة في المضمون لزيادة الثقة بينها وبين الجمهور، وبالتالي المحافظة على جمهورها، وهو ما يضمن استمرارية الجهات المعلنة في الاعتماد على تلك المواقع

18