الإعلام الإيراني الخارجي يترنح بسبب الأزمة المالية

هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عاجزة عن تمويل عقود 500 موظف في قطاع الإعلام الأجنبي في الإذاعة والتلفزيون الحكومي.
الاثنين 2020/07/27
عجز عن سداد رواتب الموظفين

طهران – كشفت وثيقة إيرانية مسربة، مدى الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، عبر رسالة وجهها بيمان جبلي، مساعد هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لشؤون الإعلام الخارجي، يطلب فيها تمويلا إضافيا لتوقيع عقود مع 500 موظف في قطاع الإعلام.

ويطلب جبلي في رسالته التي وجهها إلى رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، عبدالعلي علي عسكري، تمويلا إضافيا بمبلغ قدره 13 مليار ريال إيراني (الدولار الاميركي = 42 ألف ريال إيراني) لقطاع الإعلام الأجنبي في الإذاعة والتلفزيون الحكومي، وفق ما ذكرت قناة “إيران أنترناشيونال” على موقعها الإلكتروني.

وأشار جبلي إلى أن طلبه هذا المقدار من الميزانية هدفه توقيع عقود مع 500 موظف يعملون في قطاعي الإنتاج والأخبار، وكذلك للتعاقد مع شركة سروش للصوتيات والمرئيات الإيرانية.

ووفقا للرسالة، طالب مساعد هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية للإعلام الخارجي، بما لا يقل عن 130 مليار ريال أكثر من الميزانية المخططة للعام الجاري 2020.

وتؤكد الرسالة أن أنشطة هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 500 شخص تؤثر على كمية وجودة الإنتاج والبث للقطاع الأجنبي للإذاعة والتلفزيون، بما في ذلك برامج ست أذرع إعلامية وهي: “برس تي.في”، وقناة “إيسبان تي.في” الإسبانية وقناة “العالم” السورية، وموقع باللغة الفرنسية، وموقع قناة هوسا عبر الإنترنت، وشبكة آي ‌فيلم التي تمتلك أربع قنوات إعلامية.

وتعد هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية “إيريب” واحدة من أكبر المنظمات غير الربحية في إيران، ويشرف على تعيين رئيسها مباشرة المرشد الإيراني علي خامنئي.

أزمة الإذاعة والتلفزيون في الأشهر الأخيرة تسببت في قطع بعض الشبكات الإعلامية الخارجية عن الأقمار الصناعية

وتسببت أزمة النقص في الإذاعة والتلفزيون في الأشهر الأخيرة في قطع بعض الشبكات الخارجية للمنظمة عن الأقمار الصناعية، منها قناة الكوثر التي تعنى بالشؤون الدينية، وقناة سحر باللغتين الأردية والإنجليزية وقناة آي فيلم بسبب الديون لبعض الأقمار الصناعية.

ووصف مساعد رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون لشؤون الإعلام الخارجي، في اجتماع عقد في جامعة طهران الخميس الماضي، القنوات الأجنبية في التلفزيون الإيراني بأنها جزء من القوة العسكرية الإيرانية، منتقدة حكومة الرئيس حسن روحاني لقطع هذه القنوات بسبب عدم توفير العملة الأجنبية لسداد الديون.

وقال بيمان جبلي في الاجتماع وهو يوجه انتقاده إلى روحاني إن ”سبب هذه المشاكل هو أن تعرف أنك لا تقطع رأس الراديو فحسب، بل تضر أيضا بالدفاع والردع للبلاد، لماذا أنت عنيد ولماذا أنت محبوس؟“. وأشار جبلي في تصريحات سابقة لوكالة أنباء فارس، إلى أن الإذاعة الإيرانية التي كانت تبث من كابل، منذ 40 عاما، توقفت بسبب تراكم الديون، والإفلاس، وعدم الحصول على ميزانية بالعملات الأجنبية.

وأضاف “يؤسفني عدم توفير المسؤولين والأجهزة، لميزانية الإذاعة والتلفزيون وخاصة بالعملات الأجنبية، وما يحصل كارثة ربما لا يدركونها أو إنها مقصودة”. ووصف فقدان الإذاعة في أفغانستان، بـ”الضربة الكبرى لإعلامنا الدولي”. ولفت إلى أنها كانت تغطي واحدة من “أهم المناطق المجاورة لنا، وتتناول قضايا ثقافية واقتصادية وأمنية وسياسية، وهذه الضربة الثالثة بعد خسارة شبكة الكوثر في المنطقة العربية وشبكة سحر أردو”.

والأسبوع الماضي كتب 202 من أعضاء البرلمان رسالة تطالب بالموافقة على خط منفصل لموازنة الصرف الأجنبي لهذه القنوات الفضائية التي جرى حجبها بسبب الديون. ودعا النواب الحكومة ومنظمة التخطيط والميزانية إلى “تقديم إيضاحات حول خفض ثلث ميزانية العملة الأجنبية لوسائل الإعلام.

18