الإعلام الإيراني الموجه بالعربية يغير أسماء الجزر الإماراتية الثلاث

الأحد 2013/11/17
إيران تحاول طمس هوية الجزر الإماراتية الثلاث

دبي – لفت مراقبون أن ما يسمونها التطورات الإيجابية الجارية في إيران فيما يخص التقارب مع دول الغرب والرغبة التي تؤكدها الحكومة الإيرانية الجديدة، تتناقض مع ما يمارسه الإعلام الإيراني الرسمي الناطق باللغة العربيّة الذي قام منذ فترة بتحريف أسماء الجزر الثلاث المتنازع عليها مع دولة الإمارات العربية المتحدة" طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، في خطوة تتعارض مع الرغبة في مواصلة الحوار لحل الخلاف حولها، في محاولة لطمس هويتها وإلغاء كل ما يمت لعروبتها بصلة حتى الحروف العربيّة!.

وأشار مراقبون إلى آخر تعليق أدلت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مرضية أفخم، حول هذه الجزر التابعة لدولة الإمارات، مستخدمة الأطر السلمية المتعارف عليها في حلّ مثل هذه النزاعات ومنها الذهاب إلى التحكيم الدولي وهو ما ترفضه إيران جملة وتفصيلا، وقالوا إن قناة "العالم"، الناطقة بالعربية والتي تُدار بإشراف مباشر من قبل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، تعمدت ترجمة نص تعليق المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية من الفارسية إلى العربية ، بلكنة "فارسية " ونقلت عن مرضية أفخم أن "الجزر الإيرانية الثلاث؛ تنب الكبرى وتنب الصغرى وأبو موسى، تعود للجمهورية الإسلامية في إيران وستبقى كذلك وأن سيادة إيران التاريخية لهذه الجزر حقيقة لا تنكر".

ولاحظ المراقبون أن وكالة فارس، التابعة للحرس الثوري، ومعها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية وعموم الإعلام المترجم إلى العربية، تعمدت أيضا أن تسمي الجزر الثلاث بالطريقة التي تلفظ بها وليس كما هو مكتوب في كل الوثائق التاريخية ومنها بالطبع الوثائق الإيرانية الرسمية.

وذكّر هؤلاء بأن المسلسلات الإيرانية التي يجري تصويرها في المدينة السينمائية قرب ضاحية كرج، تظهر استخدام الإيرانيين حرف الطاء كتابة في تسمية العاصمة ومؤسسات رسمية أخرى بما ينفي أي تبرير يستند إلى أن حرف الطاء غير موجود في المنطوقات الفارسية، علما أن حرف الطاء هو من حروف اللغة الفارسية الثمانية والعشرين وهي الحروف العربية الأربع والعشرون مضافا لها أربعة حروف هي " پ چ ژ گ".

وتساءل مراقبون: كيف يمكن التوفيق بين الرغبة الإيرانية في تعزيز أواصر التضامن مع الدول الجارة والمسلمة، بينما إيران تحرّف وثائق التاريخ وتغلق أبواب الحوار لحل ما تسميه (سوء الفهم) بتكرار طهران أن "الجزر الثلاث جزء لايتجزأ من إيران؟".

3