الإعلام التونسي يحاول تجنب الأخطاء في التعامل مع الأحداث الإرهابية

الخميس 2015/11/26
ميثاق جديد يقطع الطريق أمام التحريض والاعتداء على الصحفيين

تونس- دعا مركز تونس لحرية الصحافة، الصحفيين والإعلاميين إلى الالتزام بالميثاق التحريري الذي صاغه مؤخرا والمتعلق بتعامل الصحفيين مع الأحداث الإرهابية، وذلك لقطع الطريق أمام التحريض والاعتداء على الصحفيين.

وقال المركز في مذكرة توجه بها إلى الإعلاميين، أمس الأربعاء، إنه يهدف إلى المساعدة على تقديم مادة إخبارية تحترم الضوابط المهنية وتحد من الاعتداءات المتكررة على الكثير من العاملين بالقطاع، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه طور منهجية لتحليل التغطيات الإخبارية للظاهرة الإرهابية أتاحها للمهنيين وللراصدين والباحثين، وأنه وضع قبل ذلك بالتعاون مع منظمة مراسلون بلا حدود “توصيات” من أجل حوار أفضل بين الصحفيين وقوات الأمن.

جاءت هذه المذكرة بعد نقاشات عديدة وانتقادات لطريقة تعامل وسائل الإعلام والصحفيين التونسيين مع الأحداث الإرهابية وارتكاب العديد من الأخطاء، وصلت إلى اتهامات بالترويج للإرهاب، إثر نشر فيديوهات لعمليات إرهابية تم تداولها في مواقع التواصل الاجتماعي.

من جهتها أصدرت الهيئة الإدارية للجمعية التونسية لمديري الصحف بلاغا طالبت فيه كافة العاملين في القطاع بأن يتحلوا بالمزيد من المسؤولية ومتابعة وقائع الجريمة وحيثياتها بأقصى ما يمكن من الاتزان والتحفظ بعيدا عن ممارسات السبق والانفراد غير المجدية في مثل هذه الحالات، واحتراما لخصوصيات الشهداء ومشاعر ذويهم.

ودعت الإعلاميين إلى الامتناع كليا عن فتح فضاءات الصحف والمواقع الإلكترونية وباقي وسائل الإعلام إلى المدافعين عن الإرهابيين ومبرري جرائمهم ومعتنقي فكرهم.

بدورها أصدرت دائرة الإعلام والاتصال والثقافة برئاسة الحكومة التونسية، تعليماتها إلى كافة المؤسسات الإعلامية بضرورة مدها مباشرة بقائمة اسمية للصحفيين والتقنيين والمصورين وأرقام السيارات المستعملة في العمل الليلي بهدف الحصول على تراخيص للعمل، بسبب حالة منع التجول التي فرضتها الحكومة.

يذكر أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين قالت في بيان لها بعد إدانتها الاعتداء الإرهابي، إن الهجمات الإرهابية لا تعطي الحق لعناصر الأمن في الاعتداء على الصحفيين والمصورين الذين يقومون بواجبهم المهني وإطلاع الرأي العام على تطورات العملية الإرهابية.

وشددت النقابة على أن الصحفيين احترموا مسافة السلامة التي حددتها قيادات أمنية، كما أنهم لم يقوموا بتصوير جثث الشهداء أو ما من شأنه أن يحط من معنويات القوات الأمنية الباسلة. كما تعهدت النقابة بدراسة الصور ومقاطع الفيديو التي حصلت عليها من الصحفيين المعتدى عليهم بغاية متابعة المعتدين قضائيا.

18