الإعلام التونسي يغيب المرأة الناخبة والمواطنة

خبيرة في مجال الإعلام والاتصال تؤكد أن نقص حضور المرأة في وسائل الإعلام يكمن في عدم وجود مواثيق تحرير داخلية تضمن حظوظا أوفر لها.
الثلاثاء 2018/12/11
الإعلام لا يسمع صوت المرأة

تونس- رصد مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة (الكريديف)، كيفية تناول الإعلام التونسي المكتوب الورقي والإلكتروني للمشاركة السياسية للنساء وقراءة في الدور الذي يلعبه الإعلام في تشكيل الوعي حول المسألة.

وقدّم المركز النتائج الأولية للدراسة التي أجراها حول التناول الإعلامي للمشاركة السياسية للمرأة في الصحافة المكتوبة والإلكترونية التي أشرفت عليها الخبيرة في مجال الإعلام والاتصال حميدة البور.

وكشفت البور أن اختيار العينة المتمثلة في وسائل إعلام يومية ذات نسبة مبيعات وعدد زيارات محترمة، سببه عنصر التواصل اليومي لهذه الصحف والمواقع الإلكترونية مع الجمهور، إضافة إلى المعطى الموضوعي المتمثل في دخول القانون الانتخابي الجديد حيز التنفيذ وما فرضه من تناصف عمودي وأفقي في الترشحات لأول مرة في تاريخ تونس، قبيل انطلاق الانتخابات البلدية في مايو 2018.

وقالت البور “تصوّرنا أن حضور المرأة في وسائل الإعلام سيكون ملحوظا بناء على هذا المعطى الموضوعي إلا أن نتائج الدراسة بينت عكس ذلك”، مرجحة أن النقص كمن في عدم وجود مواثيق تحرير داخلية تضمن حظوظا أوفر للمرأة لتنال المجال الكافي من التواجد في الصحف والمواقع المختارة كعينة على غرار صحف الشروق والمغرب والصباح والصحافة و“لابراس” و“لوطون” و“لوكوتيديان” وموقعي حقائق أون لاين و“كابيتاليس” الإلكترونيين.

كما لاحظت، وفق ما بينته الدراسة، أنه كانت هناك بعض المحاولات للوصول إلى المرأة في الجهات إلا أن التعامل المركزي يبقى طاغيا، كما لوحظ تغييب للمرأة الناخبة والمواطنة في التناول، لافتة إلى أن ما يحسب لوسائل الإعلام في تناول المشاركة السياسية للمرأة في الفترة الممتدة بين شهري أبريل ويوليو 2018، هو عدم تصدير الفاعلات في المشهد السياسي من خلال المناصب الحكومية الرسمية على غرار الوزيرات والناطقات الرسميات بأسماء مؤسسات الدولة، والعمل على التنوع في المناصب والأدوار السياسية للمرأة إلى جانب عنصر المحايدة الذي كان ملحوظا في العينة إذ لم يكن هناك تعاط من منطلق العداء أو إفراط في المدح.

18