الإعلام "الداعشي" يغري حزب الله بسياسة إعلامية جديدة

الاثنين 2014/10/27
تغييرات كبيرة طرأت على إعلام الحزب وخاصة بعد تعيين محمد عفيفي

بيروت – يعتمد “حزب الله” في لبنان، في سياسته الإعلامية على التعتيم، ويقتصر على وسائل إعلامية قليلة تنقل أخباره، ولم يعمل على الدعاية الإعلامية والتسويق بشكل كبير في وسائل التواصل الاجتماعي، لكن التقدم الكبير للإعلام الداعشي، وبروزه على الساحة الدولية، أغرى الحزب للتوسع في منظومته الإعلامية.

دائما ما كان حزب الله يعتمد في الأخبار الصادرة عنه من خلال بيان صادر عن دائرته الإعلامية، وبالرغم من تمسكه برفض صيغة “مصادر في حزب الله”، إلا أن تغييرات كبيرة طرأت مؤخرا على إعلام الحزب وخاصة بعد تعيين محمد عفيفي، مدير الأخبار والبرامج السياسية في قناة "المنار" سابقا، مسؤولا لوحدة العلاقات الإعلامية، محتفظا بمنصبه كمستشار إعلامي للأمين العام للحزب حسن نصر الله.

ويعتمد عفيفي أسلوبا جديدا منفتحا بالتعاطي مع وسائل الإعلام الصديقة وما يعتبرها عدوة على حد سواء، يرفض مبدأ المواجهة ويصر على وجوب التواصل مع الجميع دون استثناء… إلا أن قراره هذا بالانفتاح لم يتزامن مع قرار مشابه بالسماح لنواب ووزراء الحزب بالعودة إلى شاشات التلفزة وصفحات الصحف التي قاطعوها منذ اندلاع الأزمة في سوريا في العام 2011.

ويوكل الحزب مهمات التغطية الدعائية والتسويق الإعلامي لشخصيات محددة، وإن كان ذلك لا يتم بشكل مباشر ورسمي. والأهم بالنسبة له ناشطيه الذين يسربون ما يريد تسريبه من معلومات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقد شاعت مؤخرا عمليات تسريب فيديوهات لعناصر الحزب وهم يهزأون من خطط لضبط الحدود الشرقية. وقد ظهر العناصر وهم يقومون بأعمال حراسة من مواقعهم المتقدمة في السلسلة، وما كان هكذا تسريب ليحصل ويستمر تداوله لولا وجود قرار ضمني من الحزب أو أقله لولا تغاضيه عنه، وهو ما يشير إلى سياسة جديدة لحزب الله تجاه مواقع التواصل الاجتماعي.

كما سرّب ناشطون مقربون من حزب الله في وقت سابق فيديو لطائرة تابعة له تستهدف موقعا للمسلحين في جرود عرسال، لتوجيه رسالة حادة ومباشرة بامتلاك الحزب طائرات قادرة على تنفيذ عمليات مماثلة ولربما رسـائل أبعد من ذلك في أكثر من اتجاه.

18