الإعلام الروسي يندد بسياسة تويتر ضد وكالة نوفوستي

وكالة نوفوستي تعتبر قرار تويتر بحذف حسابها من قائمة البحث بمثابة فرض رقابة على وسائل الإعلام وهو أمر محظور بشكل مباشر بموجب الدستور الروسي.
الثلاثاء 2020/09/29
القرار الجديد سيؤثر على وسائل الإعلام التي تتحكم الدول في محتواها التحريري

روسيا- اعتبرت وسائل إعلام روسية أن قيام شركة تويتر بحذف حساب وكالة “نوفوستي” الروسية من قائمة البحث، هي خطوة استفزازية جديدة تجاه المجال المعلوماتي الروسي.
ولم يعد بمقدور المستخدمين، غير المتابعين للوكالة العثور على حسابها سواء في روسيا أو في بلدان أخرى.
وقالت وكالة نوفوستي، “نحن نعتبر مثل هذه القيود من جانب تويتر، بمثابة فرض رقابة على وسائل الإعلام، وهو أمر محظور بشكل مباشر بموجب الدستور الروسي. وهذه الشبكة الاجتماعية لا ترد على طلباتنا، ولا تشرح قراراتها”.

وفي أغسطس الماضي، أعلنت إدارة تويتر أنها ستضع علامات ترقيم على حسابات وسائل الإعلام التي تسيطر عليها السلطات بينها وكالتا “سبوتنيك” الروسية و”شينخوا” الصينية.

وقال المتحدث باسم تويتر قوله “تلك السياسة الجديدة ستؤثر على وسائل الإعلام التي تتحكم الدول في محتواها التحريري عبر الموارد المالية أو التحكم في الإنتاج أو التوزيع”.

وأضاف “خلافا للإعلام المستقل، كثيرا ما يستعمل الإعلام المرتبط بدول تغطيته الإعلامية كأداة لخدمة أجندة سياسية. نعتقد أن من حق الناس أن يعلموا حين يكون حساب مرتبطا بدولة على نحو مباشر أو غير مباشر”.

وأشار إلى أن القرار لا يؤثر على “المنظمات الإعلامية الممولة من الدولة والتي تحظى باستقلالية تحريرية، مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) والإذاعة الوطنية العامة الأميركية (إن.بي.آر)”.

تويتر حذفت وكالة "نوفوستي" الروسية من قائمة البحث ولم يعد بمقدور المستخدمين العثور على حسابها في روسيا أو خارجها

وانتقدت روسيا بشدة هذه الخطوة لأنها لم تشمل جميع وسائل الإعلام الحكومية. وقالت نوفوستي إن تويتر لم تضع مثل هذه العلامات على “صوت أميركا”، أو “راديو الحرية”، في حين وضع هذه العلامة على الحساب الشخصي لرئيسة تحرير شبكة “آر.تي” ووكالة روسيا سيغودنيا مارغاريتا سيمونيان.
وتابعت “هذه هي المساواة والعدالة. نطلب اعتبار هذا المنشور بمثابة شكوى مقدمة من جانبنا، إلى روسكومنادزور (الهيئة الروسية للرقابة على الاتصالات)”.

وفي أغسطس الماضي أيضا، قالت إدارة تويتر إنها حذفت أيضا نحو سبعة آلاف حساب لتعزيز الدعم للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشبكة مماثلة تضم حوالي 1100 للترويج للحزب الحاكم في روسيا.
وأوضحت أن رد منصات وسائل التواصل الاجتماعي على الحكومات الاستبدادية تحول إلى قضية ساخنة في السنوات الأخيرة.

كما قامت بإنشاء علامة توثيق جديدة خاصة بـ”كبار المسؤولين الحكوميين”، ويشمل ذلك وزراء الخارجية والسفراء والمسؤولين المخولين التحدث باسم الدولة.

وستوضع هذه العلامات في مرحلة أولى على حسابات مسؤولين من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، وهي الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة. وتخطط الشركة لتوسيع نطاق هذه الخاصيّة لتشمل دولا أخرى مستقبلا.

18