الإعلام الفرنسي والمصري يتبادلان الاتهامات بسبب حادثة الطائرة

الجمعة 2016/05/27
الصحافيون المصريون يتناسون خلافاتهم أمام مصالح البلاد

القاهرة - أبدت وسائل الإعلام المصرية غضبها من الإعلام الغربي والفرنسي بالدرجة الأولى، واتهم الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الإعلام الفرنسي "بتشويه الحقائق ونشر الأكاذيب والتحايل على مصر والقيام بمؤامرة ضد أمنها واستقرارها".

وتبادل المدونون المصريون التعليقات المقتضبة حول قصتين أساسا. أولاهما تتعلق بمراسلة صحيفة “لوسوار” البلجيكية في القاهرة، فينيسيان جاكي، والثانية تخص صحافية مصرية اسمها ريم الشاذلي زعمت أنها تعمل لصالح موقع “ميديابارت” الفرنسي الإخباري، رفضت الترويج لانتحار قائد الطائرة، بحسب الناشطين.

وانتشرت قصة الصحافية فينيسيان جاكي، وتداولها المصريون بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها الجمعة الماضية مقالا على صفحتها في فيسبوك بعنوان “تحذير، حالة غضب”، وعادت فيه على طردها من “لوسوار” لرفضها اتباع الخط التحريري للجريدة و”تقديم مقال يركز على حزن عائلات الضحايا والكلام عن (توجيه الاتهام إلى) الأمان في شركة الطيران المصري”.

وانتشرت قصة ريم الشاذلي بعد أن قالت لوسائل إعلام مصرية أنها “رفضت الترويج لرواية انتحار قائد الطائرة” (المصرية المنكوبة)، وفقا لما طلبته منها مؤسسة “ميديابارت”، على حد قولها.

ونقلت مواقع مصرية قولها إن “رئيس تحرير الجريدة التي أعمل بها طلب مني أن أكتب أن السبب الرئيسي في حادث الطائرة هو انتحار كابتن الطائرة ولكنني رفضت ذلك”.

وأكدت ريم الشاذلي، بحسب المواقع، أن الصحف الفرنسية تدافع عن بلدها بكل الطرق الممكنة وغير الممكنة، وتغذي الرأي العام بمعلومات مغلوطة ضد مصر، وتعمل على تحريف البيانات المصرية، كما تتم استضافة مصريين ليؤكدوا على انتحار الطيار دون وثائق أو معلومات، مضيفة “للأسف هناك مصريون يساعدون في ذلك”.

واعتبر نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش في تصريحات صحافية أن معالجة وسائل الإعلام الغربية لحادث الطائرة تفتقد للمهنية والضمير ولكل الأدبيات التي يحاول الغرب أن يؤكد عليها في ما يتعلق بحرية الصحافة والإعلام، معربا عن تضامن النقابة مع الزملاء الغربيين الذين تعرضوا للضغوط لإدانة شركة “مصر للطيران” أو الزعم بأن قائد الطائرة انتحر.

وقال قلاش “نقول لهم ضميركم الحي سيكون محل تقدير واحترام”. وطردت السلطات المصرية الأربعاء مراسل صحيفة “لاكروا” وإذاعة “آر تي آل” الفرنسيتين في القاهرة، ريمي بيغاليو، من دون تقديم أي مبرر. واتهم مدير الصحيفة المخابرات المصرية بالوقوف وراء هذا القرار، وسط استياء مصري من تغطية الإعلام الفرنسي لحادث سقوط طائرة “مصر للطيران”. وقال مدير “لاكروا” في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية “بيغاليو كان عائدا من عطلة في فرنسا الاثنين حيث تم احتجازه عند نقطة المراقبة في المطار”، و”بعد قضائه ليلة في زنزانة، طرد من دون أي مبرر”.

18