الإعلام المصري يحاول تصحيح الاتجاهات المتناقضة في منظومته

الجمعة 2014/10/17
المؤتمر يعمل على تطوير المنظومة الإعلامية

القاهرة- أكد الدكتور محمود علم الدين الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة وجود خلل في المنظومة الإعلامية، وتراجع مهني، وأصبح الإعلام قائما على التصادم وعدم الثقة بين الشعب والحكومة من جهة، والشعب والإعلام من جهة أخرى، لذلك نحن في حاجة ماسة إلى إعادة تصحيح العلاقة بالإعلام وكل من (الجمهور، والدولة، ومصادر التمويل) حيث نحتاج إعلاما قابلا للمحاسبة والمساءلة.

جاء ذلك ضمن فعاليات مؤتمر حرية الرأي والتعبير في النظام الإعلامي المصري، الذي عقدته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية. واستهل فعالياته الخبير الإعلامي ياسر عبدالعزيز الذي أكد أن الأوضاع التي يعيشها الإعلاميون حاليا متناقضة، فنحن في وقت فارق، حيث لدينا ثلاثة اتجاهات لسير المنظومة الإعلامية؛ الأولى دعوة مفتوحة تطالب تقييد الإعلام، والثانية تدعو لتطهير الإعلام حيث كثر الحديث عن الفساد - العمالة - الخيانة، والثالثة وهي الوحيدة القاصرة على تطوير الإعلام وبالتالي الدعوة إلى بناء نظام إعلامي رشيد وبنية أساسية تكفل حرية الإعلام.

وأكد رينيه كلاف المدير الإقليمي لمؤسسة فريدريش ناومان الألمانية أن المؤسسة تعمل منذ نشأتها على ضمان حرية الرأي والتعبير مشددا على أهمية هذا الأمر لدى دولة ديمقراطية. مضيفا أن مصر مرت بمراحل عديدة في سبيل تحقيق الديمقراطية، وكان فيه سن دستور 2014 الذي شمل العديد من الضمانات لحرية الإعلام وإلغاء وزارة الإعلام ولهذا تأتي أهمية مناقشة ضمانات حرية الإعلام من خلال هذا المؤتمر مطالبا كافة المنظمات بفتح مناقشات ومناظرات مفتوحة لمناقشة ضمانات نزاهة الإعلام في مصر.

ومن جانبه أكد عصام الإسلامبولي المحامي بالنقض أن الدستور هو من أعطى الحرية، حيث وضع مجموعة من المعايير والقيم للحياة الإعلامية، مضيفا أن لدينا ترسانة هائلة من القوانين لا تقل عن 23 تشريعا، لذا مطلوب تعديل هذه التشريعات والنصوص القانونية لتتفق مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

ويرى حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن حرية الإعلام المصري، لا بد أن تكون مثل كل النظم الإعلامية في العالم، وذلك من خلال البحث عن حرية الرأي والتعبير ودولة سيادة القانون، وإزالة كل أشكال القمع والاستبداد في مصر إبان عهد الأنظمة السابقة.

وأضاف أبوسعدة أن المؤتمر يأتي لمناقشة استشراف ملامح النظام المزمع بناؤه للتوافق مع استحقاقات الدستور الجديد الذي تم إقراره عقب ثورة 30 يونيو 2013، والتعرف على المبادئ الحاكمة التي تحدد البيئة القانونية المكونة له.

18