الإعلام المصري يمتحن مهنيته مجددا في الانتخابات البرلمانية

الاثنين 2015/11/23
الصحافة المصرية ارتكبت العديد من الأخطاء المهنية والتجاوزات

القاهرة - لم تستطع وسائل الإعلام المصرية التميز بأداء إعلامي موضوعي بعيد عن التحيز خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، وتم رصد العديد من الأخطاء المهنية والتجاوزات خلال التغطية الإعلامية خاصة للقنوات الفضائية في كل من القطاع العام والخاص على حد سواء.

ونتيجة لذلك طالب تقرير الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية اللجنة العليا للانتخابات بضرورة إلزام المؤسسات الإعلامية والصحفية بالحياد، خاصة الصحف العامة المملوكة للدولة والإذاعة والتلفزيون الرسمي تجاه كل المرشحين، ووضع آلية لمتابعة أداء الصحف والقنوات الاذاعية والتلفزيونية من خلال تشكيل لجنة جادة من الخبراء لرصد أدائها خلال فترة الانتخابات البرلمانية.

ونوهت إلى أهمية إعطائها صلاحية إلزام المؤسسات الإعلامية والصحفية بتطبيق المعايير الدولية المتعلقة بالإعلام خلال تلك الفترة، وقيام اللجنة بإعلان معايير انضباط الأداء الإعلامي خلال الانتخابات.

وتشمل تلك المعايير حق وسائل الإعلام والصحف في متابعة برامج وأداء المرشحين وحملاتهم الانتخابية، وحق المرشحين في الوصول للجمهور والرأي العام، وحق الجمهور في المعرفة، وحق المرشحين في الرد على الصحف وكفالة هذا الحق في حالة اعتراضهم على ما ينشر ويبث عنهم والتصحيح ووضع عقوبة مالية في حالة عدم التزام الصحف أو الإذاعة.

وأكد التقرير على ضرورة إلزام وسائل الإعلام المختلفة من خلال لجنة الأداء الإعلامي باحترام قواعد الشفافية والموضوعية والاستقلالية فيما تقدمه من مواد صحفية وإعلامية عن المرشحين خلال فترة الانتخابات، والتفرقة بين المواد الصحفية والمواد الإعلانية مدفوعة الأجر، وقيام وسائل الإعلام المختلفة بتوعية الناخبين ببرامج المرشحين وأنشطتهم ودور اللجنة العليا في تنظيم الانتخابات، والنص على عقوبات مالية في حالة انتهاك وسائل الإعلام الحق في الخصوصية والحياة الخاصة للمرشحين بقصد الإساءة لهم.

يذكر أن خبراء الإعلام انتقدوا التغطية الإعلامية للمرحلة الأولى للانتخابات، وقالوا إنها اعتمدت بشكل عام على برامج ومتابعات تقليدية، ولم تستحدث أشكالا جديدة منها المناظرات بين القوائم، وكذلك المناظرات بين المرشحين الذين يخوضون جولة الإعادة.

وتم رصدت أربع قنوات على الأقل انحازت بوضوح لصالح أحزاب ومرشحين تربطهم مصالح مع أصحاب تلك القنوات، والعديد من القنوات استضافت بعض المرشحين الذين يخوضون انتخابات الإعادة، ولم تمنح خصومهم نفس الفرصة في الظهور، وأعلن عدد من المذيعين تأييدهم لبعض المرشحين في دوائر مهمة.

18