الإعلام المغربي يسرع خطواته بعيدا عن الحكومة

الجمعة 2014/08/29
مصطفى الخلفي: الحكومة لا تريد أن تحول الإعلام العمومي إلى إعلام حكومي

الرباط- أكد مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أن الحكومة لا تريد أن تحول الإعلام العمومي إلى إعلام حكومي بل تريده إعلاما عموميا لكل مكونات المجتمع المغربي، مــؤكدا في الوقت ذاته، أن الإعــلام شريــك أســاسي في عملية إنجاز الإصلاح وخاصة الصحــافة الإلكترونيــة، وأضــاف أنه "لا يمكن ربــح رهــان إصـلاح الإعـلام بمنطـق يقـوم علـى التحكـم".

وفي كلمة له خلال مشاركته في الملتقى العاشر لشبيبة العدالة والتنمية، المنظم بمدينة الرباط، تحت شعار"البناء الديمقراطي خيار مجتمعي والتزام نضالي"، والممتد من 24 أوغسطس 2014 إلى 30 سبتمبر 2014، تحدث عن التوتر القائم بين الحكومة والإعلام العمومي. واعتبر أن المآخذ الحكومية على الإعلام الحكومي هي بمثابة "مشاكل مهنية" تعني بالخصوص "الإنصاف مع العمل الحكومي".

وقال "مشاكلنا مع الإعلام مهنية بالأساس، وبسبب التعاطي غير المنصف مع عملها". مشيرا إلى أنه برغم ما حققته الحكومة من منجزات فإنه ماتزال أمامها المزيد من العمل لتحقيق منجزات أخرى، مضيفا أن هناك تحديات كثيرة مازالت تواجه المغرب مرتبطة بالبطالة والتنمية القروية والتحكم في المديونية. ووضح أن علاقة الحكومة مع الشعب في هذا السياق "علاقة مربوحة"، مستدلا في قوله بقلة الحركات الاحتجاجية في الشارع.

كما أكد الوزير الخلفي أن الحكومة منخرطة في عملية إنقاذ المؤسسات والخدمات، موضحا أن هذه الإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة قد تكون مكلفة ولا تظهر في البداية سوى آثارها السلبية ولكنها مطلوبة وضرورية.

ولا يمكن أن تظهر على المدى القريب حيت تستغرق الولاية الحكومية كلها لإعداد القوانين المنظمة مثلما حصل في البنوك التشاركية والقانون المنظم لقانون المالية، وهذه الإصلاحات الهيكلية مكلفة ونتائجها السلبية تظهر في البداية لكنها ضرورية.

ومن المنتظر أن يعرض قريبا نص القانون الجديد للاتصال السمعي البصري على أنظار رئاسة الحكومة. وصرح الخلفي، في هذا الشأن، أن مشروع قانون الجديد يحمل تعديلات تخص ملاءمة النص الحالي مع الدستور الجديد.

18