الإعلام الواعي لا القبعة الأمنية يحمي أمن الخليج العربي

الأربعاء 2013/10/02
المتحدثون أجمعوا على حماية الأمن الوطني من الإعلام المنحاز والمحرض

المنامة- أكد إعلاميون مشاركون في الملتقى الإعلامي الخليجي الأول أن سقف الحريات الإعلامية الذي تتمتع به مملكة البحرين مكنها من قيادة التغيير الإعلامي في منطقة الخليج العربي.

واحتضنت المملكة على مدار اليومين الماضيين الملتقى الإعلامي الخليجي الأول بمشاركة 200 إعلامي عربي ناقشوا كيفية تعزيز الأمن القومي عبر الإعلام.

ودعا الإعلاميون الحكومات وصناع القرار إلى الاستماع لما يطرحه الإعلاميون لتحديث المنظومة الإعلامية الخليجية تشريعيا وتقنيا ومهنيا كداعم أساسي من دعائم الوحدة الخليجية.

وأكدت سميرة رجب وزيرة الإعلام البحرينية في كلمتها الافتتاحية أنه لا يمكن في الوقت الراهن لأي بلد مهما كان حجمه أن يغفل عن الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام والاتصال داخل المجتمع.

وقالت الوزيرة إن استخدام سلاح المعلومة، أصبح يصعب تقنينه، وحتّى إن قُنّن، فيمكن أن يتحوّل بكل سهولة إلى حصان طروادة لمنظمات حقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن حرية الرأي والتعبير.

وقال الصحفي الكويتي أحمد الفهد إن الحراك الإعلامي في البحرين نشط وقوي.

وأضاف أن طروحات الملتقى بحاجة إلى مزيد من التأطير والتخصيص حتى لا نقع في مطب العموميات وتحول النقاشات المثمرة إلى دردشة.

ودعا إلى التركيز أكثر على الإعلام الجديد وقال «اليوم صلينا صلاة الميت على الإعلام التقليدي».

واعتبر جمال خاشقجي مدير قناة العرب الإخبارية «أننا بحاجة إلى المزيد من الحريات الإعلامية حتى يستطيع الإعلام أن يبدع ويخدم البلد»، مضيفا «علينا أن نكون أقرب ما يكون إلى مواطننا الخليجي».

مراسل قناة العربية محمد العرب، قال «نحتاج في الوقت الحالي إلى تشريعات تنظم الجدلية بين حرية الإعلام والأمن القومي، حيث أصحبت مواقع التواصل الاجتماعي منصة لتشكيل الرأي العام وأحيانا الدفع به إلى الهاوية».

وذكر الإعلامي أبوبكر الصغير مقولة بات الغرب يكررها اليوم تقول «عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لا تحدثني عن حرية الإعلام».

وقال إن منطقتنا العربية تعيش اليوم مرحلة تاريخية لا تتكرر إلا مرة كل 150 أو 200 سنة، وهي أخطر حتى من قيام دولة إسرائيل نفسها أو اتفاقية سايكس بيكو، وإزاء ما حدث في العراق والسودان وسوريا ومصر وليبيا واليمن فإن الأنظار تتجه إلى قادة دول الخليج العربي لرسم مستقبل الأمة العربية والإسلامية. ولفت محمد بن دينة مدير الإعلام الأمني بوزارة الداخلية في الجلسة الثانية من جلسات الملتقى إلى أن خطورة وسائل التواصل الاجتماعي تكمن في التوظيف الممنهج لها في استهداف أمن واستقرار الدولة.

وأكد أن التطورات المتسارعة التي تمر بها الدول العربية بشكل عام، أثبتت أن النعرات الطائفية والتعصب الفكري، تعد أخطر التحديات التي يجب التعامل معها من خلال إعلام واع ومسؤول.

وأكد بن دينة ارتفاع عدد مشتركي مواقع التواصل الاجتماعي في مملكة البحرين خلال الربع الثاني من العام 2013 إلى قرابة المليون مشترك.

وطالب بن دينة بوضع وسائل الاتصال الاجتماعي في إطار التشريعات القانونية.

وخالفه في الرأي الصحفي السعودي صالح الشيحي الذي طالب بعدم فرض رقابة من قبل وزارات الداخلية على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي لن تجدي، وعلق «أن القبعة الأمنية لم تعد حلا جذريا لمشكلة تهديد الأمن القومي».

واتفق المتحدثون على ضرورة وجود تشريعات قانونية تضمن للدول حماية الأمن القومي من الاستخدام المستهدف مؤكدين أن الدراسات الأخيرة التي تناولت مستخدمي تويتر في العالم أثبتت أن 10.8 مليون تغريدة تصدر من العالم العربي.

18