الإعلام اليمني يفتقر إلى خطة إعلامية مشتركة تدير المعركة

الاثنين 2017/12/11
صحافة تكافح في سبيل البقاء

صنعاء - استعرضت دراسة حديثة واقع الإعلام اليمني والصعوبات التي تواجهه بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء وملاحقتهم للصحافيين ووسائل الإعلام الرافضة لسياساتهم.

وتناولت الدراسة الميدانية أربع قضايا أساسية هي “الجهود الإعلامية التي بذلتها وسائل الإعلام المناوئة للحوثي منذ الانقلاب”، و”الانتهاكات التي تعرض لها الإعلام بمؤسساته والإعلاميون كأفراد”، و”الصعوبات التي يواجهها الإعلام بعد الانقلاب”، و”آفاق التطوير والحلول من وجهة نظر القائمين على الإعلام”، إضافة إلى “عرض مفصل لخارطة الإعلام اليمني للعام 2017″. وأوضحت أن جهودا جبارة بذلتها وسائل الإعلام التي يقبع أكثرها في الشتات، واستطاعت رغم عدم وجود الإمكانيات الكافية واستيلاء الحوثيين على كل تجهيزاتها ومعداتها، أن تقدم خدمة إعلامية لا بأس بها، وتواجه الآلة الإعلامية الحوثية التي بناها بعد نهبه لمقار ومعدات وسائل الإعلام المناهضة له.

وتعددت الخدمة الإعلامية التي تقدمها وسائل الإعلام المؤيدة للشرعية، بحسب الدراسة التي نشرتها مجلة المنبر اليمني الصادرة عن مركز المنبر اليمني للدراسات والإعلام.

لكن القصور الملاحظ من وجهة نظر القائمين على وسائل الإعلام أنفسهم هو عدم وجود خطة إعلامية مشتركة تدير إعلام المعركة، وتوحد الخطاب والاتجاهات، وتدير العمل الإعلامي المؤيد للشرعية، وتمسك بزمام قيادته باتجاه الأهداف التي يتفق عليها الجميع، ضمن إعلام حربي موحد.

وبينت أيضا ضعف لغة الخطاب الموجه للمجتمع الدولي لإيصال صوت الشعب اليمني للعالم، من خلال لغات أجنبية، حيث لا

يوجد سوى الصفحة الإنكليزية لوكالة سبأ، ولوحظ كذلك ضعف التنسيق وانعدام الشراكات مع وسائل إعلام ووكالات الأنباء العربية والعالمية.

وأجمعت وسائل الإعلام المؤيدة للشرعية على أن أكبر ما يعترضها من صعوبات يتعلق بالتجهيزات التقنية والتكاليف التشغيلية التي يحتاج إليها العاملون والمراسلون في الميدان، إضافة إلى متطلبات التحرك الميداني وفي مقدمتها الخطورة على الحياة.

ويرى القائمون على وسائل الإعلام ضرورة تشكيل مركز إعلامي موحّد يَضم مسؤولي وسائل الإعلام وممثلي المؤسسات السياسية والعسكرية للتنسيق والتكامل، ومن الحلول التي دوّنها القائمون على وسائل الإعلام رعاية الصحافيين وحمايتهم نظرا لتزايد استهدافهم والتحريض عليهم.

وقالت الدراسة إن الانتهاكات التي تعرض لها الإعلام اليمني والإعلاميون اليمنيون من ميليشيات الحوثي كانت قاصمة، وقد نسفت مقومات الإعلام اليمني.

وتأتي الدراسة بالتزامن مع احتجاز الحوثيين 41 من العاملين في قناة ‘اليمن اليوم’ منذ الثالث من الشهر الجاري. وحمل المرصد الإعلامي اليمني ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

وقال المرصد في بيان إنه “يتابع بقلق بالغ استمرار ميليشيا الحوثي الانقلابية احتجاز العشرات من الإعلاميين العاملين في قناة ‘اليمن اليوم’ في مكتب القناة جنوب العاصمة صنعاء وسط ظروف غامضة”.

18