الإعلام بين الوشاية الكاذبة وتضليل الحقيقة مولاي هشام نموذجا

الجمعة 2014/10/10

كثيرة هي الوقائع التي يعيشها العالم العربي في الآونة الأخيرة التي يهيمن عليها التضليل الإعلامي في ظل التعتيم الذي يمارس على الحقيقة بسبب وجود أياد خفية تحاول العبث بالمصالح الوطنية وتهديد مقومات الدول العربية والمس بالرموز السيادية لخدمة أجندات جهات سياسية لها طموحات شخصية.

والمغرب ليس بعيدا عن هذه الحالات، حيث تواجه التجربة الإصلاحية والديمقراطية للمملكة المغربية عدة تحديات خارجية تسعى للتشويش على المسار الإصلاحي عبر نشر دعايات مغرضة وتضليل الرأي العام المغربي والدولي بنشر أخبار زائفة الهدف منها المس بالمؤسسة الحاكمة ومحيطها ومحاولة التأثير على المسيرة الإنمائية التي يقودها العاهل المغربي الملك محمد السادس.

في هذا السياق، لاحظ المراقبون تناسل التصريحات والتحركات التي يقوم بها أحد المغاربة، الذين يحملون الجنسية الفرنسية، ويدعى زكريا المومني ويدّعي أنه بطل رياضي، والذي يختلق عدة قصص يحاول من خلالها استهداف كبار المسؤولين في الدولة المغربية عبر نشر ادعاءات أنه كان على اتصال بهم أو تعرض للتعذيب من طرف أحدهم، بينما اتضح للقضاء والإعلام أن الأمر محض افتراء الهدف منه بث السموم في علاقات المغرب الخارجية خصوصا مع فرنسا والإساءة لسمعة المغرب في مجال حقوق الإنسان بأوروبا.

انكشفت الحقيقة واتضحت الصورة بعدما اعترف زكريا المومني أنه كان على اتصال بالأمير مولاي هشام، الذي ينتسب للأسرة الملكية بالمغرب، ويقدّم نفسه معارضا لنظام بلده بشكل غير مألوف في ثقافة الأسرة الحاكمة بالمملكة المغربية، وبشكل يخرج عن أصول الحكم ويمس جوهر النظام ويشوش على مساره الإصلاحي الرائد والنموذجي في المنطقة، والذي لن يخدم في نهاية المطاف إلا جهات معادية للمملكة المغربية تسعى للنيل من سمعتها والإساءة لتجربتها.

اعترف المومني عبر وسائل الإعلام أنه لم يقدم شكواه أمام القضاء ضد منير الماجدي، مدير الكتابة الخاصة للعاهل المغربي، في وقت سابق قبل لقائه بالأمير مولاي هشام العلوي، وهو ما يُشير بأصابع الاتهام لهذا الأخير حول وقوفه وراء الحملة الإعلامية المعادية للمغرب التي يقودها زكريا المومني، ومغاربة-فرنسيون آخرون.

إن قصة هذا الشاب المغربي بباريس الذي وقع ضحية عملية استقطاب وتوجيه من طرف المعارض الملقب بـ"الأمير الأحمر" هشام العلوي، المعروف باسم مولاي هشام، تكشف أن التضليل والتعتيم عن الحقيقة ينكشف في نهاية المطاف ليكشف معه الأيادي الخفية التي تسعى للعبث باستقرار ومصالح الأوطان لخدمة أجندات خارجية.

الولاء الوطني ليس بضاعة تباع وتشترى. إنه ثقافة وسلوك يتربى عليه الشرفاء ويحافظ عليه الأوفياء ويصونه الأمناء الذين يرفعون بكل فخر وعزة أعلام أوطانهم ويضحون بالغالي والنفيس ليعيش الجميع في أمن وأمان ويضمنوا للبلاد وشعبها مستقبلا مستقرا ناميا واعدا بالخير والعطاء.

إن المغرب الذي بُني منذ 12 قرنا وتداولت على حكمه أسر حافظت على الاستمرارية إلى أن جاءت الأسرة العلوية التي رسّخت الاستقرار وغرست بذرة الوفاء وحمت الإسلام والعروبة في أقصى العالم الإسلامي وشكلت دوما منارة للهدى والإصلاح والحوار والتواصل بين الحضارات، لكفيل اليوم قبل أي وقت مضى بالذود عن حماه والتصدي لمن عاداه.

7