الإعلام تحوّل إلى صانع للحدث في ظل المتغيرات الدولية

الثلاثاء 2015/11/17
الإعلام اللاعب الأكثر أهمية على مسرح الحدث

القاهرة – أكد أنتوني باديستا، أحد أعلام الاتصال السياسي في الولايات المتحدة، ومؤسس مجموعة باديستا للاتصال والترويج السياسي، إن “العالم حاليا وبشكل عام يواجه أجواء جديدة للإعلام تعتمد على تكنولوجيا الهواتف النقالة، فالجميع أصبح يبحث عن مصادر متنوعة وبديلة للأخبار، بل وصناعة الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأضاف باديستا، خلال كلمته في افتتاح ملتقى “الإعلام العالمي ومستقبل الشرق الأوسط”، أول أمس، أن الكثير من الدراسات التي أُجريت في الولايات المتحدة أفادت بأن شخصا واحدا من بين 4 يرون أن تغطية الصحف معقولة ودقيقة ويمكن الاعتماد عليها والوثوق فيها، مشيرا إلى أن تلك النسبة بالتلفزيون تصل إلى شخص واحد من بين كل 5 أفراد.

وأوضح باديستا أن هناك 4 ملايين شخص قاموا بالدخول على موقع البحث غوغل بعد أحداث باريس الإرهابية، لا سيما بعد قيام المواطنين في الشارع بمساهمات من صور وفيديوهات، وبالتالي أصبحنا نأمل في إعلام جديد يتواءم مع الأحداث في العالم، ويصبح هناك المزيد من المنصات الإعلامية المتحركة بدلا من التقليدية.

وخلال المؤتمر ناقش عدد من الخبراء المتغيرات الدولية على المنطقة ودور الإعلام فيها، ومستقبل المنطقة العربية والشرق الأوسط في ظل الصراعات التي تشهدها عدد من الدول أبرزها لبنان وليبيا وسوريا والعراق واليمن.

وأدارت الإعلامية جيزيل خوري نقاشا بين عدد من الخبراء، حول تأثيرات وسائل الإعلام التقليدية مقارنة بدور بوسائل الإعلام الجديدة ووسائل التواصل الاجتماعي في الحراك السياسي والمجتمعي في التعبئة السياسية والمجتمعية، وصورة العالم العربي اليوم في عيون الإعلام العالمي وهل هي حقيقية أم مجرد تكهنات؟

كما ناقشت الجلسة أشكال التكتلات الإعلامية الدولية في مواجهة الإعلام المحلي، وهل أصبحت وسيلة للاستيعاب المشترك أم أداة لتوسيع الفجوة، ودور الإعلام في إعادة تشكيل السياسة بالمنطقة؟ كما حلل المتحدثون تأثير وسائل الإعلام الأميركي على صناعة السياسة الأميركية تجاه العالم العربي لتتطرق الجلسة إلى مناقشة كيفية استخدام تنظيم داعش لوسائل التواصل الاجتماعي والوسائل الكفيلة بمواجهته.

جوديث ميلر: في الولايات المتحدة هناك العشرات من المداولات قبل نشر الأخبار الهامة

بدورها أكدت جوديث ميلر، الكاتبة الصحفية الأميركية في صحيفة نيويورك تايمز، أنها تتابع الأوضاع في المنطقة العربية عن كثب لسنوات، خاصة في أعقاب ثورات الربيع العربي، موضحة أن الإعلام أصبح اللاعب الأكثر أهمية على مسرح الحدث، ليس فقط في نقل الأخبار وإنما أيضا في تحويل الأحداث السياسية بالكامل.

وأعربت ميلر عن سعادتها بالمجيء إلى القاهرة، وأشارت إلى أنّ مصر كانت الدولة الأولى في الصحافة المطبوعة في العالم العربي، وأنها أول من أطلق قمرا صناعيا، لذا كان هناك تركيز كبير على الإعلام المصري خاصة أنه يواجه كبتا للحريات ومصر تتوجه نحو الرقابة على الإعلام بشكل كبير.

وأضافت أن بريطانيا مقيّده للحريات في إعلامها، وفي الولايات المتحدة هناك العشرات من المداولات قبل نشر الأخبار الهامة، وكل نظام له رؤية مختلفة عن الإعلام.

وختمت كلمتها بأنه يجب على الإعلام المصري أن يستمر في الكفاح من أجل حرية التعبير، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض أي شيء على مصر، بهذا الشأن وفي هذه المرحلة الدقيقة، معربة عن اعتقادها بأن “ملتقى الغد العربي” سيكون جزءا من هذه الدفعة.

وخلال الملتقى أعلنت قناة “الغد العربي” انطلاقها رسميا، برئاسة الإعلامي عبداللطيف المناوي، الذي أكد أنه تم اختيار القاهرة لأنها أساس الاستقرار في المنطقة العربية، وهي التي بدأ منها الإعلام العربي، مضيفا أن هناك فرصة جيدة لبعث قناة إخبارية جديدة خاصة خلال هذه المرحلة التي يمر العالم.

وذكر المناوي، أن القناة ستكون مهنية وسيتم فيها مناقشة كل قضايا المجتمع دون إقصاء لأحد، حتى لو كان من جماعة الإخوان أو رئيس نادي الزمالك، طالما لا يتعارض مع القانون.

وأوضح أن القناة ممولة من مجموعة من المساهمين الإماراتيين إضافة إلى الفلسطيني محمد دحلان، لافتا إلى أن الهدف من الغد العربي هو إقامة قناة تحقق المهنية المطلوبة وتكون قادرة على مخاطبة الآخر، مشيرا إلى أنها لن تكون تلفزيون حزب أو جماعة.

18