الإعلام سلاح إدارة بايدن للتوعية بأهمية التطعيم

حملة إعلامية للتوعية بأهمية التطعيم تأتي في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة الرئيس جو بايدن نيتها توزيع الملايين من الكمامات مجانا على أفقر الأميركيين.
الجمعة 2021/02/26
مادة إعلامية دسمة

واشنطن- انتقلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى تجسيد وعودها على أرض الواقع بخصوص مقاومة جائحة كورونا حيث أطلقت في الولايات المتحدة الخميس حملة إعلامية ضخمة للتوعية بأهمية التطعيم، يقول متابعون إنها باتت ضرورية بالنظر إلى تشكيك الكثير من الأميركيين في جدوى اللقاحات.

وتقدم الحملة إجابات على الأسئلة المتعلقة باللقاحات المتاحة وأهمية الحصول على المناعة ضد الفايروس كمطلب أساسي لاستئناف الحياة الطبيعية. وحتى الآن اعتمدت الولايات المتحدة على لقاحين للمرض للاستخدام الاستثنائي هما لقاحا فايزر – بيونتيك وموديرنا.

وظهرت نائبة الرئيس كامالا هاريس في إحدى الصيدليات بالعاصمة واشنطن وهي تفسر للجمهور خلال قيام أحد الأطباء بتطعيم أحد المواطنين، أهمية اللقاح، الذي تم إعطاء أكثر من 50 مليون جرعة منه حتى الآن في الولايات المتحدة.

الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات والإصابات مع قرابة 506 آلاف حالة وفاة من أصل 28.3 مليون إصابة

وكان بايدن الذي تعهد خلال توليه منصبه قبل شهر بجعل مكافحة كوفيد – 19 مهمته الأساسية، قد توجه في العديد من المرات بشكل خاص إلى المشككين باللقاح، الذي تم تطويره بسرعة قياسية؟ وقد استغل زيارته الجمعة الماضي إلى مصنع تابع لشركة فايزر لتمرير رسالة يطمئن فيها الأميركيين بأن اللقاحات آمنة وهي مفتاح التغلب على الجائحة.

وتحمل الحملة الإعلامية شعار “القرار لك” وتشمل إعلانات يتم بثها عبر مختلف شبكات التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي باللغتين الإنجليزية والإسبانية بمشاركة والت ديزني وفيسبوك وسبوتفاي تكنولوجي وغوغل ويوتيوب. وتقود هذه المبادرة التي تبلغ قيمة ميزانيتها 52 مليون دولار مجلس الإعلان الأميركي ومبادرة “تعاون كوفيد”.

ووفقا لمجلس الإعلان الأميركي، وهو منظمة غير ربحية، فإن حوالي 40 في المئة فقط من الأميركيين من ذوي الأصول الأفريقية واللاتينية يقولون إنهم يثقون في الحصول على كمية كافية من المعلومات لاتخاذ قرار بشأن تناول اللقاح، مقابل 60 في المئة من إجمالي سكان الولايات المتحدة.

وستطرح إعلانات الحملة جميع الأسئلة الشائعة عن لقاحات كورونا وستدعو الجمهور للدخول إلى موقع الإنترنت الخاص بالرد على الاستفسارات الخاصة باللقاحات في الولايات المتحدة والذي يديره مركز الوقاية ومكافحة الأمراض الأميركي. كما ستشدد على أن عودة الناس إلى الحياة الطبيعية وإلى المناسبات التي يفتقدونها بشدة مثل حفلات أعياد الميلاد والزفاف، ستبدأ بالحصول على اللقاح.

والولايات المتحدة هي الدولة الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات والإصابات مع قرابة 506 آلاف حالة وفاة من أصل 28.3 مليون إصابة تليها البرازيل بنحو 250 ألف وفاة والمكسيك بنحو 182.8 ألف وفاة والهند بنحو 156 ألف وفاة ثم بريطانيا بنحو 121.7 ألف وفاة.

وهذه الأرقام قد لا تعكس إلا جزءاً بسيطاً من الإجمالي الفعلي، وقد أعدّت هذه الحصيلة استناداً إلى بيانات جمعتها مكاتب وكالة الصحافة الفرنسية من السلطات الوطنية المختصة وإلى معلومات نشرتها منظمة الصحة العالمية.

تقدم الحملة إجابات على الأسئلة المتعلقة باللقاحات المتاحة وأهمية الحصول على المناعة ضد الفايروس كمطلب أساسي لاستئناف الحياة الطبيعية

وتأتى الحملة الإعلامية الأميركية في الوقت الذي أعلنت فيه إدارة بايدن نيتها توزيع الملايين من الكمامات مجانا اعتبارا من مارس على أفقر الأميركيين.

وقال منسق فريق الاستجابة للوباء في البيت الأبيض جيف زينتس الأربعاء الماضي، “في مارس سنبدأ بتوزيع الملايين من الكمامات على بنوك الطعام الخيرية ومراكز الصحة المحلية في جميع أنحاء البلاد”. وأضاف “سنقوم بتوزيع أكثر من 25 مليون كمامة وهذه الكمامات ستكون متوافرة في أكثر من 1300 مركز صحي محلي و60 ألف مخزن لتوزيع الطعام”.

ويشير البيت الأبيض إلى أن ثلث الأشخاص الذين يعالجون في هذه المراكز يعيشون في الفقر وستكون الكمامات مصنوعة من القماش وقابلة للغسل وذات نوعية عالية.

6