الإعلام في تونس معلق حتى إشعار آخر

الخميس 2013/12/26
مسيرة احتجاجية لصحفيين على خلفية قرارات حكومة النهضة

تونس – استنكرت النقابة الوطنية للصحفيين في تونس قرار رئاسة الحكومة الأخير حول منع إسناد الصحفيين بطاقة صحفي محترف ورفضت الرسالة التي تلقتها أمس الأربعاء من الرئاسة، الدخول في حوار معها للتوصل إلى اتفاق نهائي حول الموضوع، وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة يرأسها قاض لغاية الشروع في دراسة الملفات وإسناد بطاقة الاحتراف إلى الصحفيين المخوّل لهم ذلك.

وفق القرار الأخير قد يجد أكثر من 1200 صحفي محترف في تونس مع مطلع العام الجديد دون بطاقة مهنية بعدما اعتادوا في السنوات الماضية الحصول على هذه البطاقة المهنية من الإدارة العامة للإعلام والتي تم إلغاؤها بعد الثورة.

من جهتها أكدت مصادر نقابية مطلعة لـ”العر ب” أن النقابة لجأت إلى المحكمة الإدراية في ظلّ تعطلّ لغة الحوار وغياب إرادة حكومية حقيقية لحلحلة الإشكال معتبرة أنّ التعلات التي قدمتها الحكومة المؤقتة بخصوص هذه المسألة لا تعدو أن تكون سوى حجج واهية .

وكانت رئاسة الحكومة قد أصدرت بلاغا في وقت سابق وطالبت فيه نقابة الصحفيين التونسيين والنقابة العامة للإعلام والثقافة المنضوية تحت النقابة المركزية للإعلام بقائمات في منخرطيهم لتحديد الجهة الأكثر تمثيلية للتفاوض معها حول بطاقة صحفي محترف. كما أعلنت مصالح المستشار الإعلامي برئاسة الحكومة أنّه تمّت مراسلة الجهات الإدارية والمهنية للمشاركة في لجنة استشارية لإسناد بطاقة الدخول إلى الملاعب للصحفيين الرياضيين طبقا للنصوص الجاري بها العمل.

فيما يواصل إعلاميون حملة تحسيسية على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار الجهود الرامية إلى تطبيق المرسوم 115 لسنة 2011 المنظم لقطاع الإعلام ولاسيما النقطة المتعلقة بإسناد بطاقة الصحفي المحترف، يراد من خلالها تحسيس الصحفيين ودفعهم للمطالبة بحقهم في الحصول على بطاقة احتراف تضمن لهم أداء واجبهم المهني في أفضل الظروف. وأدان منجي الخضراوي الكاتب العام لنقابة الصحفيين في تصريح لـ” العرب” القرار الرئاسي والتعاطي الحكومي مع إسناد بطاقة صحفي محترف مشدّدا على أنّ النقابة الوطنية للصحفيين ليست في موضع خلاف مع الأطراف النقابية الأخرى التي تجمعها مع النقابة اتفاقية شراكة وتحركات نضالية بصفة مشتركة.

واتهم منجي الخضراوي حركة النهضة بمحاولة تكرار ممارسات النظام السابق حين كان يتعمّد حرمان الصحفيين خاصة الذين يشتغلون في صحف المعارضة من حقّهم في امتلاك بطاقة احتراف مهنية.

واعتبر أن قرار منح بطاقة صحفي رياضي لجزء من الإعلاميين دون غيرهم جاء بهدف شقّ صفّ الصحفيين وضرب وحدتهم مضيفا أنّ هذا القرار يعدّ امتدادا لمساع محمومة لتفريق أهل القطاع تتجلى في إحداث جمعية خاصة بالصحفيين الرياضيين بدعم من حكومة حركة النهضة وتحديدا من وزير الشباب والرياضة طارق ذياب و المستشار السابق في حكومة الجبالي لطفي زيتون.

من جهتها أبرزت نجيبة الحمروني رئيسة النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ما قامت به الحكومة في هذا المجال يتضمن مغالطات غايتها التفصي من المسؤولية حسب تعبيرها واتهمت الحمروني الحكومة بالتعطيل ورفض منح الصحفيين بطاقة صحفي محترف بهدف فرض عضويتها في اللجنة حسب تعبيرها مشيرة إلى أن ذلك يخالف القانون وأن المشكل الأساسي بالنسبة إلى الحكومة لا يتعلق بالتمثيلية بل برغبتها في السيطرة على لجنة إسناد بطاقة صحفي محترف.

ومن جهة أخرى، قال مصدر من الهيئة العليا المستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال بشأن هذا الموضوع إنه تمّ الاتصال بالمسؤولين الجدد في الحكومة والتطرق إلى العديد من المسائل المتصلة بقطاع الإعلام في تونس. ومن ضمن المواضيع التي تمت إثارتها ضرورة الإسراع بإصدار النصوص الترتيبية لمجلة الصحافة الجديدة ومن بينها كيفية اجتماع لجنة إسناد البطاقة المهنية وطرق عملها. وتسهل بطاقة الصحفي المحترف مهمة الصحفيين والإعلاميين حاملي هذه البطاقة وتخول للصحفيين بعض الامتيازات مثل الركوب في وسائل النقل العمومي.

ومع بداية هذه السنة الجديدة قد يجد العديد من الصحفيين بعض الصعوبات في أداء مهامهم بسبب عدم حصولهم على البطاقة المهنية الجديدة لسنة 2013 في ظل الخلاف القائم بين النقابة والسلط الحكوميـــة المعنية.

18