الإعلام يسيطر على بث الأحداث في سريلانكا

حجب حكومة سريلانكا مواقع التواصل الاجتماعي بحجة منع نشر أنباء غير صحيحة وكاذبة يثير جدلا واسعا، حيث اعتبره البعض دليل ارتباك حكومي.
الاثنين 2019/04/22
كل هذه الدماء لأجل ماذا

سريلانكا عطلت شبكات التواصل الاجتماعي لتجنب “الأخبار الكاذبة” بعد الهجومات الإرهابية، ما أثار جدلا حول أهمية القرار. وفيما أثنى عليه مستخدمون اعتبره آخرون دليل ارتباك.

كولومبو - أمرت حكومة سريلانكا الأحد بحجب شبكات التواصل الاجتماعي لمنع أنباء “غير صحيحة أو كاذبة” مرتبطة بالاعتداءات التي ضربت الجزيرة.

وقالت الرئاسة في بيان إن “الحكومة قررت تعطيل كل منصات التواصل الاجتماعي بهدف منع نشر أنباء غير صحيحة وكاذبة”، مؤكدة أنه “إجراء مؤقت فقط”.

وأسفرت الهجمات عن سقوط ما لا يقل عن 207 قتلى. كما تسببت الهجمات التي تزامنت مع احتفالات المسيحيين بعيد القيامة في إصابة المئات.

ويشار إلى أن سريلانكا دولة ذات غالبية بوذية، فيما يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك فيها 1.2 مليون شخص من إجمالي 21 مليون نسمة.

وأظهرت لقطات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حجم الدمار الذي خلَّفته الانفجارات، وأظهرت أخرى أشلاء الضحايا المنتشرة على أرضية الكنائس والدماء التي غطت الجدران أيضا.

وباتت الصور القادمة التي يشاهدها العالم مصدرها وسائل الإعلام وليست مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تظهر الصور التي نشرتها وكالات عالمية “مشاهد دموية كبيرة” مقارنة بما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي عادة في مثل هذه الهجمات.

ورغم ذلك أعرب الكثيرون عن غضبهم من نشر بعض وسائل الإعلام المحتوى وتظهر أشلاء ودماء.

بينما أعرب مستخدمون على الشبكات الاجتماعية عن غضبهم من حجب مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الحجب دليل ارتباك حكومي خاصة أن التفجيرات لم تبث مباشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وكل الصور المنشورة لما بعد الانفجارات.

واعتبر معلقون أن الحجب تكميم للأفواه.

وقال بهاراث غانيش الباحث في معهد أوكسفورد للإنترنت في وقت سابق “كان هناك ميل ولا يزال إلى الخطأ في تفسير حرية التعبير مع أنه من الواضح أن
بعض الناس ينشرون أيديولوجيات سامة وعنيفة”.

وشدد على أن “شركات التواصل الاجتماعي تحتاج إلى التعامل مع هذه الأيديولوجيات بقدر أكبر من الجدية”.

ويقول أدم هاديلي مدير مجموعة “تكنولوجيا ضد الإرهاب” إن الإرهابيين يحتاجون جمهورا كبيرا ليشاهد ما يقترفون، قد يختار بعضهم الإعلام التقليدي، إلا أن أغلبهم يحبذ المكان الموجود فيه الجمهور الأكبر.

وقال منفذ هجوم المسجد في بيان مطول نشره على الإنترنت قبل ذهابه إلى المسجدين إن “الإنترنت ساعد على وجود مساحة للنقاشات الحرة خارج سيطرة الدول والمؤسسات وبذلك سمح للناس أن يحصلوا على معلومات قد يعرفونها لأول مرة، وسمح لهم أن يكتشفوا الحقيقة بعيدا عن تزييف التاريخ وغسل الأدمغة ومن ثم يتحولون إلى متطرفين، التطرف هو الحل الوحيد أمام فساد الأجيال”.

وأثنى مستخدمون آخرون على الإجراء مؤكدين أنهم يتفهمون الأمر وأن صورا لأجساد الناس الممزقة ليست من حرية التعبير في شيء.

وقال خبراء إن الإجراء يبدو استباقيا لتلافي ما حصل في هجوم على مسجد في مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا مارس الماضي بعدما بث منفذ الهجوم فيديو القتل مباشرة على فيسبوك. وبدأ في أعقاب ذلك سباق محموم بين صفحات التواصل الاجتماعي لحذف هذا الفيديو الذي أعيد نشره على ما يبدو لعدد لا نهائي من المرات بعد وقوع الهجوم.

ويعتقد سياران غيليسبي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ساري البريطاينة، أن المشكلة تتجاوز مجرد نشر مقاطع فيديو صادمة وإعادة تداولها.

وأضاف أن “السؤال الأهم هو عما نُشر من محتوى مشابه على هذه المواقع من قبل”. وقال “هذا المحتوى منتشر على يوتيوب بشكل هائل لكن لا توجد وسيلة لتقدير
حجمه”.

وفي العالم تصدر هاشتاغ #SriLanka. وغلبت الصدمة على تغريدات مستخدميه.

وتصدر عربيا الهاشتاغ باللغة العربية #سريلانكا أين انتشرت عبارات الإدانة والاستنكار كما هي العادة في الأحداث المماثلة.

وقال مغرد:

وقال آخر:

وأكد متفاعل:

وأشارت متفاعلة:

19