الإعلانات التلفزيونية تطمس واقع المرأة

الأربعاء 2014/05/21
76 بالمئة‏ من الإعلانات المستخدمة لصورة المرأة تعتمد على صورتها الجميلة

القاهرة - أكدت دراسة مصرية أنجزها مركز وسائل الاتصال من أجل التنمية‏ (حول صورة المرأة في الإعلانات) أنها صورة مضللة، بدءا من الكاريكاتير الذي يصور العلاقة بين الرجال والنساء وتغذيها وسائل الإعلام باستمرار‏،‏ فتستخدم السخرية كأسلوب لمناقشة علاقة المرأة بالرجل.

وقالت عزة كامل مديرة المركز‏:‏ إن بعض المؤسسات التجارية المستثمرة في الإعلانات التليفزيونية تتعمد التضليل لتغيير واقع المرأة وحقيقتها، فتجردها من كرامتها، وتحط من قدرها وتظهرها على أنها فارغة سطحية‏،‏ وبالتالي تتأثر أفكار المشاهد بما يرى من صورة مشوهة لحقيقة المرأة، وتتغير نظرة المجتمع إليها‏،‏ فينظر إليها على أنها لم تخلق إلا للملذات الدنيوية والترفيهية ويهملون هويتها وتاريخها الحضاري والثقافي والإنساني‏.

وأظهرت الدراسة أن الشخصيات النسائية التي تم الاعتماد عليها في الإعلانات تتصف بأنها جميلة وأنيقة‏،‏ وأن ‏76 بالمئة‏ من الإعلانات المستخدمة لصورة المرأة تعتمد على صورتها الجميلة‏،‏ كما أظهرت نتائج الدراسة ارتفاع عدد النساء في إعلانات المواد الغذائية والمشروبات والمنظفات ومساحيق الغسيل والأجهزة المنزلية ومواد التجميل.

وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من الاقتراحات والتوصيات أهمها‏:‏ تشجيع الدراسات التي تركز على تغيير مفهوم الأخلاقيات لدى المعلنين ومنفذي الإعلان، وتوضيح خطورة الدور الإعلامي في نشر الصورة السلبية للمرأة والترويج الإعلاني لها‏،‏ باعتبارها هي الأخرى سلعة من السلع الاستهلاكية، وأنه لا هم لها إلا التزيين وشراء أدوات التجميل والمواد الغذائية‏..

وأوصت الدراسة برصد صورة المرأة في الإعلان بوضع مواثيق شرف خاصة بالممارسات الإعلانية تجبر المعلنين وممارسي الإعلان على تطبيقها والالتزام بها.

21