الإعلانات الدينية مرفوضة في دور السينما البريطانية

الجمعة 2015/11/27
إعلان (JustPray.uk) بمثابة تعزيز لموقع كنيسة إنكلترا الجديد على الإنترنت

لندن – رفضت ثلاث دور سينمائية رائدة في المملكة المتحدة عرض إعلان لكنيسة إنكلترا تدعو فيه الناس إلى الصلاة، مشيرة إلى مخاوف من الإساءة للناس.

وكان من المقرر أن يتم عرض الإعلان الذي تبلغ مدت عرضه 60 ثانية قبل عرض الجزء الثالث من فيلم “حرب النجوم: القوة تنهض”، الذي من المنتظر أن يعرض في 18 ديسمبر القادم والذي حطم أرقام بيع التذاكر مسبقا في دور السينما في المملكة المتحدة.

وهذا ما أوضحته هيئة الإعلان السينمائي والمجلس البريطاني لتصنيف الأفلام، ولكن دور السينما أوديون، سينماورد وفيو -التي تسيطر على 80 بالمئة من شاشات العرض في جميع أنحاء البلاد- رفضت عرض الإعلان لأنها تعتقد أنه “قد يحمل محتوى مزعجا، أو مسيئا، للجماهير”.

وحذرت الكنيسة من أن هذه الخطوة يمكن أن يكون لها “تأثير سلبي على حرية التعبير”، وقالت إنها حائرة في فهم المنطق وراء هذا القرار.

وقال أرون أرورا، مدير الاتصالات بكنيسة إنكلترا “إن مناسبة الحدث الثقافي الذي يجلب مختلف الأجيال والمتمثل في عرض فيلم ‘حرب النجوم: القوة تنهض’، قبل أسبوع من يوم عيد الميلاد، هي فكرة جيدة وفرصة لا يجب تفويتها، ونحن حائرون بشأن قرار دور السينما”.

وأضاف “أن الملايين من الأشخاص في جميع أنحاء العالم يؤدون الصلاة كل يوم، والتي كانت في هذا البلد جزءا من الحياة اليومية لعدة قرون. بالنسبة إلى الملايين من الناس في المملكة المتحدة، تعتبر الصلاة جزءا ثابتا من حياتهم سواء للشكر أو الثناء، أو كرفيق خلال الأوقات العصيبة.

وأوضح أن “قرار دور السينما هو مجرد سخافة، ولكن حقيقة إصرارهم عليه أمر تقشعر له الأبدان من حيث الحد من حرية التعبير. لا يزال هناك وقت أمام دور السينما لتغيير آرائها، ونحن بالتأكيد نرحب بذلك”.

ويعتبر الإعلان بمثابة تعزيز للموقع الجديد لكنيسة إنكلترا، جاستبراي. يوكاي ( JustPray.uk)، وهو يشجع الناس على الصلاة. ويظهر الفيلم المسيحيين وهم ينطقون جملة واحدة من الصلاة، وفيهم رافع للأثقال، وضابط شرطة، وركاب ولاجئون في مركز للدعم وتلاميذ في المدارس ومعزون في المقابر، ورئيس أساقفة كانتربري.

يوفر موقع جاستبراي.يوكاي توجيهات بشأن ماهية الصلاة وكيفية أدائها. كما يؤمن البث المباشر للصلاة في جميع أنحاء العالم عبر تويتر، إينستاغرام وفيني.

وقالت سينما الوسائط الرقمية، التي تعالج معظم الإعلانات السينمائية في المملكة المتحدة، لأرورا إن لها “سياسة تتمثل في عدم تمرير أي إعلانات متصلة بالمعتقدات الشخصية، وتحديدا تلك المتعلقة بالسياسة أو الدين. وقد رأى أعضاء فريقنا أن هذه الإعلانات تحمل محتوى مزعجا، أو مسيئا للجماهير”.

وأضافت أنها تلقت “ردود فعل سلبية كبرى من الجماهير” حول إعلانات لكلا الجانبين في الفترة التي تسبق الاستفتاء على الاستقلال الأسكتلندي.

وقال أرورا “يجب على الناس زيارة الموقع، ومشاهدة الفيلم بأنفسهم والتفكير في ما إذا كان المحتوى يناسبهم أو يسيء إليهم”.

18