"الإعلان العربي لحرية الإعلام" يتابع مسيرته من المغرب إلى تونس

الجمعة 2016/08/26
مستقبل حرية الإعلام

تونس - تنظم النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد الدولي للصحافيين، الجمعة، مبادرة توقيع “الإعلان العربي لحرية الإعلام”.

وتأتي هذه المبادرة كرد على المخاطر التي تلفّ مستقبل حرية الإعلام في المنطقة العربيّة في ظل تصاعد السياسات القمعيّة في الكثير من البلدان العربيّة وتنامي المخاطر من ارتدادات في بلدان أخرى تحققت فيها في السنـوات الأخيرة هوامش نسبيّة للحريات.

وتؤكد هذه المبادرة على حيوية المنظمات والهيئات الوطنيّة والإقليميّة في دعم الحريات الإعلاميّة وحمايتها من كلّ المصاعب والعراقيل. وقد انطلق العمل على هذه المبادرة منذ أكتوبر 2014 من قبل الاتحاد الدولي للصحافيين بالشراكة مع النقابات والمنظمات الصحافية العربية والهيئات الشريكة، حيث تم تنظيم سلسلة من الاجتماعات التشاورية في العديد من الدول العربية شاركت فيها قيادات صحافية، ونقابات مهنية، وخبراء دوليون، ومدافعون عن حرية الإعلام، وممثلون للهيئات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني.

وكانت قيادات صحافية وحقوقية ومنظمات مجتمع مدني عربيّة قد تبنّت “إعلان حرية الإعلام في العالم العربي”، في مؤتمر كبير نظم في المغرب في مايو الماضي.

وتضمن هذا الإعلان التزاما واضحا بمبادئ حرية الإعلام، واستقلالية الصحافة، وحق الحصول على المعلومات، وحرية التعبير، وسلامة الصحافيين وإصلاح التشريعات الإعلامية، والمساواة، والتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة وخطابات الكراهية، واستقلالية الإعلام العمومي.

كما ساند المؤتمر، خطط تأسيس آلية إقليمية خاصة بدعم حرية الإعلام في المنطقة لتعمل على إنفاذ المبادئ التي يتضمنها “إعلان حرية الإعلام في العالم العربي”.

ومثل المؤتمر تتويجا لعملية مشاورات استمرت لمدة 20 شهرا شارك فيها خبراء دوليون وإقليميون وفاعلون في قطاع الإعلام، ووجه المشاركون نداء لنقابات الصحافيين والمنظمات المدافعة عن حرية الإعلام والمحررون والمؤسسات الإعلامية ومؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع المدني، لتبني هذا الإعلان.

وقال جيم بوملحة، رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين السابق، “هذه خطوة تاريخية إلى الأمام في مسيرة النضال من أجل حرية الإعلام وحقوق الصحافيين في المنطقة. ولمواجهة حملة التضييق المتزايدة ضد الصحافيين والصحافة المستقلة في معظم أنحاء العالم العربي، يأتي هذا الإعلان كأداة بيد نقابات الصحافيين والمدافعين عن حرية الصحافة والمنظمات الحقوقية لترد على هذه الهجومات ولتتحرك إلى الأمام نحو تأسيس آلية إقليمية خاصة بدعم حرية الإعلام ولتبدأ في تأسيس فضاء للصحافة الحرة والمستقلة”.

18