الإعلان رسميا عن مجاعة في مناطق بجنوب السودان

الاثنين 2017/02/20
الكارثة/المجاعة نتيجة حرب أهلية طويلة وأزمة اقتصادية

جوبا - أعلنت حكومة جنوب السودان، الاثنين، أن أكثر من ثلاث سنوات من الحرب في البلاد أدت إلى مجاعة في أقسام منها فيما يعاني نحو نصف الشعب، خمسة ملايين نسمة، من نقص في المواد الغذائية.

وقال ايسايا شول آرواي رئيس مكتب الإحصاء الوطني في جنوب السودان إن بعض أجزاء ولاية الوحدة (شمال) "صنفت أنها تشهد مجاعة أو تواجه خطر المجاعة" بحسب المؤشر الأكثر استخداما لتصنيف الأمن الغذائي، حيث أدى النقص في المواد الغذائية إلى وفيات.

وأضاف أن "توارد أدلة اظهر أن الآثار الطويلة الأمد للنزاع والتي ترافقت مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية وتراجع الإنتاج الزراعي" أدت إلى وجود 4.9 ملايين شخص في مواجهة المجاعة ونقص المواد الغذائية.

وهذا التصنيف تم بحسب مؤشر معترف به دوليا للجوع وخصوصا من قبل الأمم المتحدة يؤدي بموجبه النقص الشديد في المواد الغذائية الى وفيات ومجاعة.

ويميز هذا المؤشر بين خمس مراحل محتملة للوضع الغذائي في بلد ما، والمرحلة الخامسة هي "كارثة/مجاعة" حين يكون أكثر من 20% من سكان منطقة في وضع "كارثة" ويفوق معدل الوفيات شخصين من كل عشرة آلاف يوميا ويطال سوء التغذية أكثر من 30% من الشعب.

وفي السنوات الماضية أشارت تقارير عدة إلى أن عشرات الآلاف من سكان جنوب السودان يمكن أن يصنفوا في وضع "كارثة/مجاعة" لكن هذه النسبة من الشعب كانت ضئيلة جدا لكي تعلن منطقة بكاملها أنها في حالة مجاعة.

وقال يوجين اوسو منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في جنوب السودان "أن المأساة الأساسية للتقرير الذي نشر اليوم هو أن المشكلة من صنع الإنسان".

وأضاف أن "كل العناصر كانت قائمة منذ فترة وكنا نعرف جميعا أن لدينا أزمة غذائية كبرى".

واعتبر أن النزاع وانعدام الأمن لدى العاملين في الوكالات الإنسانية الذين تعرضوا لهجمات أثناء أدائهم عملهم، ونهب "موارد الإغاثة" أدت إلى تفاقم الأزمة.

وأضاف "انتهز هذه الفرصة لدعوة الحكومة والأطراف المتحاربة وكل الأطراف الفاعلة لدعم عاملي الإغاثة من اجل تامين إمكان وصول المساعدات اللازمة لكي نتمكن من مواصلة تقديم خدمات تنقذ الأرواح لمن يحتاجون إليها".

والاثنين، أعلنت ثلاث منظمات تابعة للامم المتحدة هي صندوق الطفولة (يونيسف) ومنظمة الزراعة والأغذية (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي أن مئة ألف شخص في ولاية الوحدة يواجهون خطر الموت جوعا إذا لم يتم إرسال مساعدات بشكل طارئ.

واندلعت الحرب في جنوب السودان في 2013 بعد سنتين من إعلان البلاد استقلالها بعدما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بتدبير انقلاب ضده.

1