الإعلان عن أول صندوق سعودي للاستثمار في محور قناة السويس

الاثنين 2014/11/24
القاهرة تطمح أن يضخ مشروع قناة السويس دماء جديدة في الاقتصاد المصري

القاهرة – تلقت الآفاق المستقبلية لمشروع تنمية محور قناة السويس دعما كبيرا من إعلان إنشاء صندوق سعودي للاستثمار في المشروع، في وقت عززت فيه القاهرة جهودها لفض نزاعات المستثمرين، تمهيدا لعقد المؤتمر الاقتصادي في مارس المقبل، وقالت إنها تتوقع جذب استثمارات بقيمة 12 مليار دولار.

أعلن الشيخ صالح كامل رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري عن تأسيس شركة استشارية مالية سعودية، برأس مال يقدر بـ420 مليون دولار للمساهمة في استثمارات مشروع محور قناة السويس بمصر.

وأكد صالح في المؤتمر الذي عقد بحضور 140 من رجال الأعمال السعوديين بمدينة الإسماعيلية والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، أن الاكتتاب في الشركة مفتوح لمدة أسبوع لدعم المشروع القومي.

وقال يحيى زكي رئيس مجلس إدارة تحالف “شاعر ومشاركوه” إن التحالف تمكن في نحو 6 أسابيع منذ إسناد الأعمال الاستشارية والتخطيط العام للمشروع له من إقامة 30 ورشة عمل لتجميع الأفكار والرؤى وذلك مع قطاعات الصناعة والنقل البري والبحري ومع مؤسسات مالية دولية وجمعيات رجال الأعمال وطلبة الجامعات وغيرها من الجهات.

وفاز تحالف دار الهندسة “الشاعر ومشاركوه” المسجل بمملكة البحرين، ودار الهندسة المصري، بإعداد المخطط العام لمشروع محور تنمية قناة السويس، بعد حصوله على المركز الأول من بين التحالفات المتقدمة في التقييم الفني بنسبة 86 بالمئة، والمركز الأول في التقييم المالي بتكلفة 1.773 مليار دولار.

نجلاء الأهواني: نعتزم إقامة مشروعات يقدر حجمها بين 10 إلى 12 مليار دولار

وأكد زكي أن المشروع سيكون نقطة تركيز وجذب للاستثمارات الأجنبية من جميع أنحاء العالم ورائدا في مجال إنتاج الطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات.

وأعلن أنه من المتوقع أن ينهي التحالف أعماله في نهاية فبراير المقبل، وتجري حاليا الدراسة المطلوبة لمخططات الأراضي واستخداماتها في القطاعات المكانية والهندسية والتشريعية ووضع تصور تسويقي للمشروعات بالمنطقة من خلال خطة إعلامية على المستوى العالمي والمحلي.

وأكد الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، أنه جار حاليا دراسة قانون خاص بمنطقة محور قناة السويس يتيح سهولة استخراج التراخيص وسرعة الإجراءات للمستثمرين سواء من العرب والأجانب، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالمعايير العالمية.

ومشروع تنمية إقليم قناة السويس عبارة عن تطوير للأراضي المتاخمة لمجرى القناة، واستثمارها في إقامة مصانع ومناطق لوجستية، ويستهدف توفير إيرادات سنوية بمليارات الدولارات، ويتوزع المشروع بين مدن القناة الثلاث الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، فضلا عن أجزاء من محافظتي شمال وجنوب سيناء.

وتأمل السلطات المصرية في جذب استثمارات تتراوح بين 10 و12 مليار دولار إلى 12 مشروعا في مجالات الطاقة والنقل والمياه خلال المؤتمر الاقتصادي، الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ في منتصف مارس المقبل.

وينظر إلى المؤتمر باعتباره جزءا رئيسيا ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تضمنت خفض دعم الطاقة وزيادة الضرائب.

وقامت الحكومة المصرية بحل نزاعات مع مستثمرين حاليين فيما تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الذي تضرر بفعل اضطرابات سياسية تعصف بالبلاد منذ انتفاضة عام 2011.

6 أهداف على أجندة قمة شرم الشيخ
القاهرة - قال إبراهيم محلب رئيس الحكومة المصرية، إن مؤتمر “دعم وتنمية الاقتصاد المصري: مصر المستقبل”، يعد نقطة البداية لرحلة تنموية طويلة الأجل، كما يشكل فرصة لتحقيق 6 أهدف لاقتصاد البلاد، مشيرا إلى أنه على قناعة بأن المؤتمر سيكون بمثابة المحفز لعودة استثمارات القطاع الخاص إلى مصر.

وأضاف محلب في بيان صحفي، صدر عقب انتهاء مؤتمر صحفي عقدته الحكومة المصرية بالقاهرة للإعلان عن استعداداتها لعقد القمة الاقتصادية في مارس المقبل، أن هذه الأهداف تتضمن مساعدة شركائنا ومستثمرينا على فهم رؤيتنا لمستقبل أفضل لمصر، والإعلان عن البرنامج الإصلاحي المتكامل للسنوات الأربع القادمة، والذي يشمل إصلاحات اقتصادية ومالية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار.

وأعلن محلب أن بلاده ستنظم مؤتمر “مصر المستقبل” لدعم الاقتصاد في شرم الشيخ من 13 وحتى 15 من مارس المقبل، وأنها استعانت بكبرى الشركات لتنظيم المؤتمر على أعلى مستوى.

وأوضح رئيس الحكومة المصرية، وفقا للبيان، أن من بين أهداف المؤتمر عرض استراتيجية التنمية المصرية للقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية والسياسات المرتبطة بها، وفرص الاستثمار، والتأكيد على استقرار مصر وأمنها والقائم على تحقيق النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، والحصول على تعهدات مالية من شركائنا في التنمية بهدف دعم استراتيجية الاستقرار الكلي ومشاريع البنية التحتية العامة ذات الأولوية.

وأضاف محلب أن من أهم أهداف قمة مصر الاقتصادية المقبلة، عرض مشاريع استثمارية مختارة لتوضيح كيف يمكن دعم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري واستعادة مكانة مصر المتميزة لدى المستثمرين في أسرع وقت ممكن.

وغيرت الحكومة المصرية اسم المؤتمر من مؤتمر المانحين، إلى مؤتمر شركاء التنمية، أو مؤتمر أصدقاء مصر.

وقالت وزيرة التعاون الدولي في مصر نجلاء الأهواني في إشارة إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص “لدينا حاليا نحو 20 مشروعا مقسمة بين ثلاث فئات مشاركة بين القطاعين العام والخاص”.

وأضافت “معظم هذه المشروعات في مجالات الطاقة والنقل والمياه وتخزين الحبوب. نعتزم إقامة مشروعات يقدر حجمها بين عشرة مليار دولار و12 مليارا”. وقالت إن المؤتمر يمثل واجهة لعرض خطط كبرى للنهوض بمحور تنمية صناعية ولوجستية قرب قناة السويس أعلنت هذا العام علاوة على تطوير منطقة تعدين في جنوب شرق مصر.

واجتمع مسؤولون مصريون مع 14 بنك استثمار لإعداد مشروعات القمة لاقتصادية أنه سيتم الانتهاء من إعداد أجندة تشريعية تحتوي على عدة قوانين تتعلق بالاستثمار قبل بدء المؤتمر الاقتصادي المصري العالمي مثل تعديلات تشريعية لقوانين سوق المال، وإضافة باب للإفلاس وإنهاء الأعمال بالقانون لتسهيل الإجراءات.

وقالت نجلاء الأهواني إن الحكومة تقوم بتجهيز المشروعات للترويج لها قبل المؤتمر، ليكون المؤتمر المحطة الأخيرة للمشروعات وتوقيع الاتفاق النهائي لتنفيذها.

وفي إطار جهودها الحثيثة لتسريع نسق مشروع محور قناة السويس جلبت إدارة مشروع السويس آلات صنعتها شركة ألمانية لشق أربعة أنفاق على الأقل تحت قناة السويس في إطار مشروع يتكلف نحو 8 مليار دولار لتوسعة الممر المائي تأمل الحكومة أن يعزز إيراداتها واحتياطيات النقد الأجنبي.

وكان اللواء كامل الوزير رئيس أركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية قال في وقت سابق إن الجيش تعاقد مع شركة ألمانية لتوريد آلات لحفر ثلاثة أنفاق للسيارات والقطارات في بورسعيد عند المدخل الشمالي للقناة على البحر المتوسط. وتقوم بحفر الأنفاق أوراسكوم للإنشاء ومقاولون عرب آخرون.

وقالت هيئة قناة السويس الأسبوع الماضي إن نصف الميزانية المخصصة لتوسعة القناة رصدت لحفر ستة أنفاق.

وتأمل حكومة الرئيس عبدالفتاح السيسي أن تسهم التوسعة في زيادة إيرادات القناة إلى ثلاثة أمثالها تقريبا بحلول عام 2023 إلى 13.5 مليار دولار من حوالي 5 مليار دولار حاليا. ودعا السيسي إلى الانتهاء من عملية التوسعة في غضون عام واحد بدلا من الخمسة التي أوصى بها خبراء دوليون.

ويتوقع محللون أن تساهم القمة في تعافي الاقتصاد المصري المترنح بسبب أزمات سياسية خانقة منذ الإطاحة بحسني مبارك في عام 2011.

10