الإعلان عن المرشحين يحيي آمالا بإجراء الانتخابات الليبية قبل نهاية العام

حالة من عدم اليقين تسود في ليبيا حول إمكانية إجراء الانتخابات خلال هذه السنة، لكن إعلان عارف النايض سفير ليبيا السابق عزمه الترشح للاستحقاقات الرئاسية، أشاع تفاؤلا ضئيلا.
الاثنين 2018/03/12
الكلمة الفصل للشعب

 طرابلس – يحيي بدء الإعلان عن الترشح للانتخابات الليبية آمالا حول إمكانية إجرائها خلال هذه السنة وفقا لخطة المبعوث الأممي غسان سلامة.

وأعلن سفير ليبيا السابق لدى الإمارات عارف النايض عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأعرب النايض في تصريحات صحافية نشرت الأحد عن نيته خوض السباق الانتخابي، مشيرا إلى إعداده رؤية وبرنامج عمل بالتعاون مع فريق عمل من الشباب، لانتشال ليبيا من أزمتها الحالية.

ويعد النايض الشخصية الأولى التي تعلن عن هذه الخطوة رغم تبقي أقل من 7 أشهر فقط على سبتمبر الموعد الذي حدده غسان سلامة لإجراء هذه الاستحقاقات.

وتسود حالة من عدم اليقين بخصوص إجراء الانتخابات التي تصطدم بعدة عراقيل من أبرزها إصدار الدستور والاتفاق على سلطة تنفيذية موحدة تشرف عليها.

وكان سلامة أعلن سبتمبر الماضي عن خطة تتكون من ثلاث مراحل تنتهي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 2018.

وتتضمن الخارطة الأممية ثلاث مراحل رئيسية، تشمل تعديل الاتفاق السياسي، وعقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين من جولات الحوار السابق، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور، وانتخابات برلمانية ورئاسية.

ولم ينجح سلامة حتى الآن في تخطي أي مرحلة من هذه المراحل، حيث مازالت مشاورات تعديل الاتفاق السياسي تراوح مكانها منذ انطلاقها نهاية سبتمبر الماضي.

وعقب فشل المفاوضات نهاية ديسمبر الماضي، قال سلامة إن مرحلة تعديل الاتفاق السياسي ليست أمرا ملزما، ما أوحى إلى إمكانية إبقاء الوضع على ما هو عليه حتى إجراء الانتخابات.

لكن الزيارة التي أداها وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جفري فيلتمان إلى طرابلس يناير الماضي، أعادت الحديث عن أهمية التوافق وتوحيد السلطات قبل إجراء الانتخابات لضمان نجاحها.

إجراء الانتخابات يصطدم بعدة عراقيل من أبرزها إصدار الدستور والاتفاق على سلطة تنفيذية موحدة تشرف عليها

ويتبادل أطراف المفاوضات (المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب) الاتهامات بشأن وضع عراقيل تحول دون التوصل لاتفاق.

وكان عضو مجلس النواب صالح افحيمة اتهم مجلس الدولة بطريقة ضمنية بالسعي لإطالة أمد الأزمة.

وقال افحيمة في تصريحات صحافية “مجلس النواب لم يعد يعنيه من يصوت على  القوائم ومن يزكيها بقدر ما تعنيه معرفة ماذا يريد مجلس الدولة، لأنه لا يعرف ماذا يريد فكلما تنازلنا بات يطالب بشيء آخر لا سيما بعد أن قطع المجلسان ثلثي المسافة للوصول لتشكيل حكومة واحدة وموحدة”.

وتوصل الفرقاء الليبيون نوفمبر الماضي لاتفاق على شكل السلطة التنفيذية حيث اتفقوا على تقليص أعضاء المجلس الرئاسي من تسعة أعضاء إلى ثلاثة، بالإضافة إلى فصل رئيس المجلس الرئاسي عن رئاسة الحكومة.

لكنهم اختلفوا في ما بعد عن آلية اختيار أعضاء السلطة التنفيذية، إذ يصر مجلس النواب على احتكار عملية التصويت على القوائم، ويبرر ذلك باعتباره هيئة تشريعية، وهو ما يرفضه مجلس الدولة الذي يضع نفسه ندا لمجلس النواب.

والمجلس الأعلى للدولة هيئة استشارية تشكلت وفقا للاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية نهاية 2015 ويضم بقايا المؤتمر الوطني المنتهية ولايته المؤيدين للاتفاق.

وفي ظل هذا الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد، تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات رافضة لإجراء الانتخابات قبل إجراء الاستفتاء على الدستور وصدوره.

وتبرر هذه الأصوات رفضها باعتبار أن إجراء الانتخابات دون دستور سيولد مرحلة انتقالية جديدة.

وفي المقابل يرى مراقبون أن إجراء الاستفتاء سيستغرق وقتا طويلا إذ أن مجلس النواب مازال إلى غاية الآن لم يبدأ مناقشة قانون الاستفتاء، وهو الأمر الذي سيعطل إجراء الانتخابات هذه السنة.

وتتقاطع الأصوات المطالبة بإصدار الدستور قبل الانتخابات مع مواقف شخصيات إسلامية سبق أن أعلنت رفضها إجراء الانتخابات قبل توحيد السلطات وإصدار الدستور، ما اعتبر سعيا لتأجيلها.

كما تتقاطع أيضا مع تصريحات وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الذي كان أعلن رفضه إجراء الانتخابات الليبية قبل صدور الدستور.

وقال جونسون سبتمبر الماضي “أعتقد أنه من الأهمية بمكان ألا نسرع الأمور، نريد أن نؤسس الأرضية الملائمة أولا وأن يتم وضع دستور مقبول حتى تتم الانتخابات بناء عليه، وكذلك اتفاق أمني واتفاق سياسي في ليبيا بمشاركة كل الأطراف”.

وهو الأمر الذي ترفضه الولايات المتحدة الأميركية التي ترى أن الانتخابات هي الحل الوحيد لإنهاء الانقسام السياسي في ليبيا.

وقال الميجور كارل ويست، الناطق باسم قيادة “أفريكوم” في تصريحات صحافية نشرت الأحد، إنها تدعم إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الحالي.

ورفض كارل ويست في المقابل الإجابة على سؤال حول ما إذا كانت قيادة “أفريكوم” قد تلقت بالفعل طلبا رسميا من حكومة السراج لتأمين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها في ليبيا بحلول شهر سبتمبر المقبل، وقال إنه من الأفضل توجيه السؤال نفسه إلى حكومة السراج.

وكانت السفارة الأميركية في ليبيا قالت نهاية الشهر الماضي إن القائمة بأعمال السفير الأميركي في طرابلس ستيفاني وليامز عقدت مباحثات مع كل من قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” توماس وولدهاوزر وغسان سلامة.

وأضافت السفارة، في تغريدة عبر حسابها الرسمي على “تويتر” أن وليامز ووولدهاوزر وسلامة بحثوا الوضع السياسي والأمني في ليبيا. وأشارت إلى أن المسؤولين الثلاثة ناقشوا كذلك، على هامش اجتماعات ميونخ للأمن، سبل تقديم الدعم لخطة عمل الأمم المتحدة للخروج من الأزمة السياسية في ليبيا.

4