الإعلان عن تصنيف عدن مدينة موبوءة

الحكومة اليمنية تناشد المجتمع الدولي والمانحين والمنظمات الدولية تقديم الدعم للقطاع الصحي في عدن التي تشهد ارتفاعا في الإصابات بوباء كورونا.
الثلاثاء 2020/05/12
من خلّفته السيول قد يهلك بكورونا

عدن- أعلنت الحكومة اليمنية الإثنين أنّ عدن العاصمة المؤقتة لليمن صارت موبوءة بفايروس كورونا وأوبئة أخرى، وذلك بعد يومين من وفاة مسؤول بوباء أودى بحياة 49 آخرين.

وجاء ذلك في اجتماع للجنة الوطنية العليا للطوارئ لمواجهة فايروس كورونا برئاسة معين عبدالملك رئيس الوزراء اليمني.

وحتى مساء الأحد سجل اليمن 51 إصابة بكورونا بينها 35 في محافظة عدن وحدها، بحسب إحصاء رسمي.

وبحث الاجتماع “ارتفاع الإصابات بالوباء في عدن وتفشي عدد من الأمراض الأخرى بسبب الأمطار والسيول التي ضربت المحافظة مؤخرا”.

وناشدت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والمانحين والمنظمات الدولية تقديم الدعم للقطاع الصحي في عدن. كما قررت إيقاف جميع وسائل النقل الجماعي من وإلى المحافظة باستثناء حركة النقل التجاري.

وقالت الحكومة إنّ “الوضع الإداري والسياسي في عدن يعرقل أي جهود تبذل لمواجهة فايروس كورونا”.

رغم انخفاض الأرقام المعلن عنها رسميا بشأن الإصابات بالفايروس، فإن منظمة الصحة العالمية تقول إنّ عدواه متفشية في اليمن بشكل واسع

وعمليا لا تسجّل حكومة عبدالملك حضورا فعليا في عدن، ويتهمها السكان المحلّيون بإهمال شؤونهم والفشل في تلبية احتياجاتهم، الأمر الذي دفع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أخذ زمام المبادرة في المحافظة.

ولا تعاني عدن من تهديد جائحة كورونا فحسب، بل سجّلت خلال الأيام الماضية حالات وفاة بوباء يوصف بالغامض. وأُعلن قبل أيام عن وفاة القائم بأعمال مديرية الشيخ عثمان وسط عدن علي عبدالمجيد نتيجة إصابته بوباء يرجح أنه مرض الشيكونغونيا الذي حصد أرواح العشرات من السكان.

والشيكونغونيا مرض فايروسي ينتقل إلى البشر عن طريق حشرة البعوض، ويسبّب حمى وآلاما مبرّحة في المفاصل والعضلات إضافة للصداع والتقيّؤ والتعب والطفح الجلدي، وفق منظمة الصحة العالمية.

وقبل أسبوع أعلنت الحكومة اليمنية عن وفاة 49 شخصا وإصابة أكثر من 3 آلاف، جراء أوبئة تتفشى في عدن نتيجة انتشار البعوض والمستنقعات الراكدة إثر السيول التي شهدتها المدينة في أبريل الماضي.

وتوالت خلال الأيام الماضية التحذيرات من أن اليمن يسير نحو وضع كارثي متمثّل في انتشار غير مسيطر عليه لفايروس كورونا في البلد الفقير الممزّق بالحرب وذي المنظومة الصحية شبه المنهارة.

ورغم انخفاض الأرقام المعلن عنها رسميا بشأن الإصابات بالفايروس، فإن منظمة الصحة العالمية تقول إنّ عدواه متفشية في اليمن بشكل واسع حيث ينتقل المرض دون أن يتم رصده لقلّة الوسائل الضرورية لذلك، حيث لا يملك البلد إمكانيات كافية لإجراء الفحوص.

ولم يعلن الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء وعدد من المراكز الحضرية الكبرى سوى عن حالتي إصابة ووفاة واحدة بالمرض، لكنّ الحكومة المعترف بها دوليا تتهم الحوثيين بالتستر على الوضع الحقيقي في صنعاء.

3