الإغراءات الاقتصادية الأوروبية تبعد أوكرانيا عن روسيا

السبت 2013/10/26
خطوات الاتحاد الأوروبية تثير قلق موسكو

بروكسل- قال الاتحاد الأوروبي أنه يقترب من توقيع اتفاق للشراكة والتجارة الحرة في خطوة، تثير قلق روسيا، التي تحاول إبقاء أوكرانيا قريبة منها. كما يعتزم الاتحاد توقيع اتفاقات مماثلة مع جورجيا ومولدوفا ليقترب أكثر فأكثر من الساحة الروسية.

قالت ليتوانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي حاليا أن أوكرانيا ستوقع مع الاتحاد الأوروبي على اتفاق تاريخي للشراكة والتجارة الحرة. ويثير مشروع الاتفاق قلق روسيا، التي تحاول إبقاء كييف حليفا مقربا، لكن الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش المقرب من روسيا لا يستطيع مقاومة الإغراءات الاقتصادية التي يتيحها التقارب مع الاتحاد الأوروبي، والتأييد الشعبي الواسع لذلك التقارب.

لكن الاتحاد الاوروبي حدد شروطا للتقارب مع أوكرانيا من بين طريقة معالجة كييف لقضية السجناء السياسيين مثل رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو. لكن انفراجا في تلك العقبة مهد الطريق لتوقيع الاتفاق حين عبر الرئيس الأوكراني عن استعداده للتوقيع على قانون يتيح لزعيمة المعارضة الرئيسية تيموشينكو المسجونة حاليا السفر للخارج للعلاج. لكن تلك الخطوة لم تحدث بعد.

وحتى لو سمح لها بمغادرة أوكرانيا هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا التطور بدون أن يقترن به عفو سيكون كافيا للاتحاد الاوروبي للتوقيع على اتفاق شراكة ام لا. وتستضيف ليتوانيا القمة الأوروبية التي تعقد يومي 28 و29 نوفمبر المقبل حيث يمكن أن يتم التوقيع على الاتفاق وهو الاول من نوعه بين الاتحاد الاوروبي وأحد الجيران الشرقيين المقربين من موسكو.

وقالت رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي للصحفيين في بروكسل على هامش اجتماع مع نظرائها الاوروبيين "نتوقع أننا سنتمكن من التوقيع على اتفاق مع أوكرانيا نظرا لان أوكرانيا مستعدة للتصويت حول القوانين الضرورية في نوفمبر المقبل".

ومن المقرر أن يتم التوقيع بالأحرف الاولى على اتفاقيات شراكة مماثلة واتفاقيات تجارة حرة مع جورجيا ومولدوفا في قمة نوفمبر، ليقترب الاتحاد الأوروبي من حدود روسيا، ويسرق حلفاءها واحدا تلو الآخر.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أرجأ في السادس عشر من الشهر الجاري ولشهر إضافي النظر باتخاذ قرار نهائي بشأن انضمام أوكرانيا إلى اتفاقية الشراكة الانتسابية معه، إلى حين تحقيق السلطات الأوكرانية "تقدما ملموسا" في القضايا العالقة.

ويقول محللون إن خطوات الاتحاد الأوروبية ستثير قلق روسيا بسبب تهافت أقرب حلفائها على إغراءات الشراكة والتجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي. في هذه الأثناء حاول الرئيس الروسي تجاهل الخطوات الأوروبية تجاه ثلاث من جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابقة خلال قمة رابطة الدول المستقلة المنعقدة في بيلاروسيا حاليا. ودعا دول الرابطة إلى العمل في ما بينها لتحسين مؤشرات التنمية الداخلية، من دون انتظار تحسين البيئة الخارجية للاقتصاد العالمي.

وقال بوتين خلال القمة بوتين إن "معدل نمو اقتصادات بلدان رابطة الدول المستقلة في العام الماضي بلغ 3.4%، ومن المنتظر أن يبلغ في العام الحالي 1.8% فقط"، لافتاً إلى انخفاض التدفقات الاستثمارية وتراجع حجم التبادل التجاري الداخلي بين هذه الدول.

وأشار إلى أنه "لا يمكن النظر إلى هذه المؤشرات بمعزل عن الاقتصاد العالمي، الذي نرغب بأن يكون بوضع أفضل مما هو عليه الآن، ولكن على الرغم من ذلك فإن بلدان الرابطة قادرة تماماً على تشكيل أجندة تنمية خاصة بها، وخلق مشاريع استثمارية كبيرة وتحسين مناخ الأعمال، من دون انتظار تحسين الظروف الخارجية".

10