الإغلاق الجزئي للمدارس يثقل كاهل الأسر في العراق

الأطفال تراجع مستواهم بشدة منذ إغلاق المدارس في العراق بسبب الجائحة.
الاثنين 2021/01/25
نتائج عكسية بسبب إغلاق المدارس

بغداد - يلقي الإغلاق الجزئي للمدارس في العراق، بسبب تفشي جائحة كورونا، بثقله على كاهل الأسر خاصة غير الميسورة في البلاد.

ويخشى مؤيد عباس، وهو سائق سيارة أجرة وأب لثلاثة أطفال، أن يواجه أطفاله تحديات لفترة طويلة من أجل تعويض ما فاتهم، بعد نحو عام من الدراسة في المنزل.

ويقول عباس “يذهب الأطفال إلى المدرسة مرة واحدة في الأسبوع، فالتلميذ لا يمكنه أن يفهم ولا يستطيع أن يأخذ حقه في الدراسة، سوف يكون هناك عبء كبير على المواطن، الذي سوف يضطر إلى اللجوء إلى الدروس الخصوصية”.

وتراجع دخل عباس من عمله كسائق سيارة أجرة منذ تفشي الجائحة وفرض إجراءات العزل العام في العاصمة أكثر من مرة. ويقول “أنا صاحب سيارة أجرة وهذا القطاع يواجه صعوبات بسبب كورونا، أحصل فقط على القوت اليومي، فلا أستطيع دفع معاليم الدروس الخصوصية، ولا أقدر على الاشتراك في الإنترنت ولا على شراء هواتف للأطفال، كل ذلك أصبح يشكل عبئا يثقل كاهلي”.

وأضاف “زد على ذلك لدي طفل يحتاج إلى رعاية خاصة لأنه لديه ضمور وتوحد، كما أنه يحتاج إلى تعليم خاص”. ويعاني عباس من توصيل أولاده للدروس الخصوصية التي تقتطع من وقت عمله وبالتالي من رزقه.

وتقول سلمى إسماعيل مديرة مدرسة الضياء الابتدائية، التي يدرس بها أبناء عباس “إن الأطفال تراجع مستواهم بشدة منذ إغلاق المدارس في العراق بسبب الجائحة في فبراير 2020”. والفصول الدراسية متاحة على الإنترنت منذ مايو 2020، وسُمح للتلاميذ بحضور الحصص في المدرسة ليوم واحد في الأسبوع منذ الخريف الماضي، لكن المديرة تقول إن ذلك غير ملائم لتلاميذ كثيرين.

وأوضحت “المشكلة لدينا تتمثل في عدم قدرة جميع الآباء والأمهات على القراءة والكتابة، هذا بالإضافة إلى الحالة المادية للكثير من العائلات، حيث يقول أولياء أمور إنه ليست لديهم الإمكانيات المادية الكافية ليوفروا 4 أو 5 هواتف لأبنائهم، كما أنهم يواجهون صعوبات في توفير الإنترنت”.

 
21