"الإغواء" يسقط المقاتلين السوريين في شراك قراصنة الإنترنت

الثلاثاء 2015/02/03
المعارضون السوريون يستخدمون الإنترنت والمحادثات عبر سكايب على نطاق واسع

دمشق - نجح قراصنة على الإنترنت في سرقة معطيات حساسة من مقاتلين في المعارضة السورية، بما فيها خطط عسكرية وأسماء جنود منشقين، عبر نساء مفترضات قمن بإغوائهم، وفق تقرير نشرته، أمس الاثنين، شركة أميركية متخصصة في الشؤون الأمنية.

ووصف التقرير الذي وضعته شركة “فاير آي” المتخصصة في أمن الشبكة الإلكترونية كيف استهدفت عمليات قرصنة مقاتلين سوريين معارضين وناشطين إعلاميين وعاملين إنسانيين على مدى أكثر من سنة.

وأكد التقرير أنه لم يتضح ما إذا كانت المعلومات وصلت إلى الحكومة السورية ومن هم القراصنة أو لحساب أي جهة يعملون.

وكشفت الشركة أن بين المعلومات التي تمت سرقتها خطة وضعها مقاتلو المعارضة للاستيلاء على بلدة خربة غزالة في درعا.

وتمكن “القراصنة من الدخول إلى موقع لحفظ المعلومات يضم وثائق سرية ومحادثات تمت عبر سكايب، وفيها استراتيجية المعارضة السورية للمعركة والتموين، بالإضافة إلى معلومات أخرى كثيرة حول الأشخاص”.

وأعطت هذه القرصنة بالنسبة إلى مسألة خربة غزالة بالتحديد “معلومات عسكرية محددة من شأنها أن تمنح من يحصل عليها أفضلية في المعركة”.

وإلى جانب الوسائل التقنية المتقدمة، لجأ القراصنة إلى “الإغواء” كوسيلة لجذب الأشخاص المستهدفين في الحملة.

المعطيات تمت سرقتها خلال الفترة الممتدة بين مايو وديسمبر 2013، إلا أن بعض المعلومات على السكايب تعود إلى يناير 2014

فقد تم الاتصال بهؤلاء عن طريق الإنترنت عبر محادثات هاتفية أو الكومبيوتر، وقدم القراصنة أنفسهم على أنهم نساء مؤيدات للمعارضة السورية. وكانت النساء المفترضات يطرحن على من يحدثنه سؤالا عما إذا كان يستخدم هاتفا ذكيا أو حاسوبا. بعد ذلك، ترسل الفتاة صورة تقول إنها لها وتحمل برمجيات ضارة تتيح للقرصان الدخول إلى الملفات الشخصية للضحايا وسرقة المعلومات.

ويستخدم المعارضون السوريون أجهزة الكومبيوتر والمحادثات عبر سكايب وغيرها من المواقع على نطاق واسع.

وبالتالي، فإن الطريقة التي تم استخدامها للوصول إلى أجهزة عدد منهم تتيح أيضا الحصول على معلومات عن شبكة واسعة من الأشخاص الآخرين الذين يتواصل معهم المستهدفون.

وتعود المعلومات التي تمت سرقتها إلى الفترة الممتدة بين مايو وديسمبر 2013، إلا أن بعض المعلومات على السكايب تعود إلى 2012، وبعضها الآخر إلى يناير 2014.

كما لجأ القراصنة، بحسب التقرير، إلى خدع أخرى مثل إنشاء حسابات مزوّرة أو مواقع إلكترونية مزورة تحث الزائرين على تسجيل أنفسهم، وعبر هذا التسجيل يمكن الوصول إلى المعلومات المطلوبة.

وأوضح التقرير أن مزوّدي الخدمة التي عمل عليها القراصنة موجودون خارج سوريا، وأن القراصنة استخدموا وسائل وتقنيات مختلفة عن قراصنة سوريين على الشبكة عرفوا من قبل، مثل الجيش الإلكتروني السوري.

4