الإفتاء المصرية: الأفكار التكفيرية خطر على المجتمع المصري

الثلاثاء 2014/03/11
دار الافتاء تدعو لنشر الوسطية والتسامح

القاهرة - حذرت دار الإفتاء المصرية من خطورة انتشار أفكار ومقولات التكفير بين الناس، وما يتبع ذلك من استحلال للدماء وإزهاق للأرواح، وهو الأمر الذي حرّمته الشريعة الإسلامية أشدّ تحريم.

وقالت دار الإفتاء، في بيان نشرته وسائل إعلام مصرية أمس الإثنين، إنّ “مرصد التكفير”، والذي أنشأته الدار في الآونة الأخيرة لمواجهة تلك الظّاهرة، أظهر أنّ المجتمع المصري “يواجه موجات متتابعة من حملات التكفير والتفجير ضد فئات متعددة من المجتمع بغرض تحقيق أهداف خاصّة ومصالح سياسية”.

وأكدت الدار أن “التكفير، يُعدُّ من القضايا التي تحكمها ضوابط وشروط وأحكام لا يجوز تجاوزها، كما أنّه لا يجوز لأحد أن يكفّر أحدا من المسلمين، وإن أخطأ، حتّى تقام عليه الحجّة وتبين له المحجة أمام القضاء، لأنّ الحكم بالرّدة والخروج من دائرة الإسلام لا يكون إلا بعد حكم قضائيّ”، مشددة على “أنّ تكفير الناس يعد افتراء الكذب على الله تعالى في الحكم، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة”.

وشدد البيان على أن “التكفير لديه ضوابط تتعلق بأدلة النص وقصد الفاعل وانتفاء العذر بالجهل وغياب الإكراه عن الشخص، بالإضافة إلى التأويل، وهو وضـع الدلـيل الشـرعي في غير موضعه باجتهاد أو شبهة تنشأ عن عدم فهم دلالة النصّ وغيرها من الضوابط والأحكام التي تضبط الظاهرة وتمنع شيوعها على الملأ” .

وأوضحت الدار في بيانها أن “خطورة هذا الفكر التكفيري، تكمن في استحلال دم ومال الشخص المُكَفر واستحلال الكذب والنفاق وغيره بدعوى أنها في سبيل الله، ومن ثم إجازة القيام بعمليات إرهابية وقتل المدنيين المسالمين”.

كما شددت على أن “معالجة تلك الظاهرة تتطلب تضافر الجهود وتكاتف الجميع من أجل توضيح المفاهيم التكفيرية وموقف الإسلام من التكفير، وخطورة إطلاق الأحكام التكفيرية على العامة من الناس والخاصة من أولى الأمر، والتمسك بالمنهج الأزهري الوسطي القويم ونشر الفكر الصحيح، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، التي نشرتها الفرق المختلفة”.

وأكدت أن “حماية الأوطان لا تقتصر على مواجهة العدوان، بل تتطلب أيضا مناهضة كل فكر ضال، أو أي محاولة للاستقطاب وزرع النزاع بين أبناء الوطن الواحد”.

13