الإفراج عن البغدادي المحمودي لدواع صحية

وزارة العدل الليبية تقول إن قرار الإفراج جاء بناء على توصية من اللجنة الطبية المختصة، بشأن ضرورة خضوع المعني لرعاية طبية خاصة في مراكز متقدمة خارج المؤسسات العقابية.
الأحد 2019/07/21
أسباب طيية أم تغير في موازين القوى

طرابلس – أعلنت وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس، السبت، الإفراج “لدواع صحية” عن البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي، الذي صدر بحقه حكم بالإعدام قبل أربعة أعوام.

وكان المحمودي اعتقل في 2011 في جنوب تونس عندما كان يحاول التسلل إلى الجزائر المجاورة، قبل ترحيله إلى ليبيا في يونيو عام 2012.

وقالت الوزارة في بيان على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك إن قرارها الإفراج عن المحمودي جاء “بناء على توصية من اللجنة الطبية المختصة، بشأن ضرورة خضوع المعني لرعاية طبية خاصة في مراكز متقدمة خارج المؤسسات العقابية”.

وأضافت أن هذه الخطوة تمت “استجابة لاعتبارات الرأفة والرحمة الإنسانية التي تشكل جوهر مبادئ حقوق الإنسان، دون أن يعدّ ذلك إنهاء للمتابعة القضائية للمعني”.

المحمودي يواجه تهما جنائية عدة، بينها قتل المتظاهرين العزل في 2011، وإشعال الحرب الأهلية، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

والبغدادي المحمودي الذي أدين بمحاولة قمع الانتفاضة الشعبية التي انطلقت شرارتها في فبراير 2011 وجلب المرتزقة إلى جانب إهدار المال العام، هو أحد ثمانية مسؤولين سابقين في نظام العقيد الراحل معمر القذافي، صدرت بحقهم أحكام الإعدام “رميا بالرصاص” من قبل محكمة ليبية في 2015. ولم ينفذ الحكم نظرا لعدم مصادقة المحكمة العليا الليبية عليه. وتقدم محاميه بطعن في حكم محكمة الاستئناف والمطالبة بإيقاف تنفيذه.

وواجه المحمودي، إضافة إلى مجموعة من رموز القذافي، تهما جنائية عدة، بينها قتل المتظاهرين العزل في 2011، وإشعال الحرب الأهلية، وارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.

وكان البغدادي المحمودي أكد في تصريحات نقلها عنه محاموه، عندما كان معتقلا في تونس، تمويل القذافي لحملة نيكولا ساركوزي الانتخابية في 2007 بخمسين مليون يورو. وغرقت ليبيا في فوضى أمنية وسياسية بعد الإطاحة بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي أواخر عام 2011.

وتدير البلاد خصوصا، حكومتان متنافستان: الأولى حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا ويديرها فايز السراج، والثانية سلطة موازية في شرق البلاد يدعمها “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر. ويخوض الجيش الليبي حاليا معركة في العاصمة الليبية طرابلس لتحريرها من الإرهاب وسطوة الميليشيات، ويثق الجيش أن في تطهير ليبيا من الجماعات الإرهابية خطوة أساسية لخلق ظروف مواتية لحل سياسي دائم ينهي الصراع الدائر في البلد منذ سنوات.