الإفراج عن التونسيين المخطوفين في ليبيا

الاثنين 2014/06/30
المرزوقي في استقبال محمد بالشيخ والعروسي القنطاسي

تونس- أكد رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة مساء الأحد الإفراج عن دبلوماسي تونسي وموظف آخر في السفارة التونسية بليبيا كانا خطفا منذ عدة اسابيع في طرابلس وقد عادا إلى تونس على متن طائرة عسكرية.

وقد استقبل محمد بالشيخ الموظف في السفارة التونسية في ليبيا وخطف في 21 مارس والدبلوماسي العروسي القنطاسي الذي خطف في 17 أبريل بالتصفيق من قبل عائلاتهما.

وشارك في استقبالهما كلا من رئيس الجمهورية المنصف المرزوقي ورئيس الحكومة مهدي جمعة ورئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر.

وقال محمد بالشيخ للصحفيين "تلقينا معاملة حسنة (من الخاطفين). نحن لا نعرفهم" موضحا انه كان في نفس المنزل مع العروسي القنطاسي ولكنهما لم يتبادلا الحديث.

ومن ناحيته، قال القنطاسي "لقد عاملونا بشكل جيد ولم نخضع لسوء المعاملة. كانت شروط الاعتقال سيئة للغاية الأمر الذي لا يعكس طيبة الشعب الليبي الذي يبقى شقيقنا".

ونقل بالشيخ والقنطاسي بعد ذلك إلى المستشفى العسكري في تونس العاصمة لإجراء فحوص طبية. وأعرب الرئيس المرزوقي عن ارتياحه لعودة الرجلين سالمين وبصحة جيدة. وقال للصحفيين إن "تونس لا تتخلى أبدا عن أولادها قلوبنا كانت معهما كل الوقت".

وكان وزير الخارجية التونسي منجي حمدي أعلن في وقت أن "الفضل في الإفراج عن محمد بالشيخ والعروسي القنطاسي يعود للجهود التي بذلتها السلطات التونسية بالتعاون مع السلطات الليبية التي نشكرها على تعاونها".

ولم يعط حمدي أية تفاصيل حول ظروف إطلاق سراح الرجلين مؤكدا فقط أن أية فدية لم تدفع وان المفاوضات جرت وفق ثلاثة مبادئ: "امن الرجلين المختطفين والإبقاء على هيبة الدولة وعدم التفاوض تحت الضغط".

وأضاف أن "المفاوضات كانت مع السلطات الليبية ولم نكن نعلم من هم الخاطفون ولا نريد أن نعلم". وأكد مع ذلك أن دوافع الخاطفين كانت "سياسية" وإنهم طالبوا بإطلاق سراح ليبيين صدرت بحقهم أحكام بالسجن في تونس بتهمة الإرهاب.

وأكد أن إطلاق سراح هؤلاء الليبيين "لم يتم".

وكان الدبلوماسي العروسي القنطاسي والموظف في السفارة محمد بالشيخ اختطفا على التوالي في 17 أبريل و21 مارس.وفي 23 مايو، بثت مجموعة جهادية تعرف باسم "شباب التوحيد" شريط فيديو على الانترنت ظهر فيه محمد بالشيخ وهو يناشد الرئيس التونسي محمد المنصف المرزوقي التفاوض مع خاطفيه والاستجابة لمطالبهم حتى يفرجوا عنه.

ولم يأت شريط الفيديو على ذكر الدبلوماسي العروسي القنطاسي. وتضمن الشريط في نهايته، رسالة مكتوبة تقول "إلى حكومة تونس لن تأمنوا لا أنتم ولا أعوانكم حتى يأمن إخواننا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تتعرض البعثات الدبلوماسية في ليبيا لهجمات أو عمليات خطف منتظمة من قبل مجموعات مسلحة.

وفي منتصف أبريل خطف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان وأصيب سائقه بجروح، في هجوم استهدف سيارته في طرابلس. ثم أفرج عنه بعد حوالي شهر مقابل إطلاق سراح جهادي ليبي كان معتقلا في الأردن.

وقبل ذلك خطف خمسة دبلوماسيين مصريين في يناير واحتجزوا ليومين لدى مجموعة مسلحة كانت تطالب بالإفراج عن زعيمها المعتقل في مصر.

1