الإفراج عن رئيس المؤسسة الليبية للإعلام دون كشف ملابسات اعتقاله

تعيين حكومة الوفاق محمد عمر بعيو على رأس المؤسسة الليبية للإعلام قبل توقيفه خطوة أثارت جدلا بين الإعلاميين والنشطاء.
الخميس 2020/11/12
لا تفاصيل عن أسباب الاعتقال

طرابلس - أُفرج عن رئيس المؤسسة الليبية للإعلام محمد عمر بعيو، الشخصية المثيرة للجدل، وهو معروف بعدائه للحركات الإسلامية، وفق ما أعلن بعيو بنفسه بعد ثلاثة أسابيع، عن توقيفه في طرابلس.

وكتب بعيو على صفحته على موقع فيسبوك تدوينة مقتضبة لا تحمل تفاصيل عن أسباب اعتقاله أو التهمة التي وجهت إليه، وقال “خرجت اليوم من السجنِ” متحدثاً عن “سوءِ فهم” أدى إلى توقيفه في العشرين من أكتوبر في العاصمة الليبية.

وقبيل توقيفه، عيّنت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، بعيو على رأس المؤسسة الليبية للإعلام، في خطوة أثارت جدلا بين بعض الإعلاميين والنشطاء.

وعمق اختيار بعيو، المناهض للإخوان، من الانقسام والتوتر داخل حكومة الوفاق، إذ أن الإعلام من القطاعات الهامة جدا لدى جماعة الإخوان لتكريس نفوذهم في مفاصل الدولة، وخروجه من سيطرتهم يعني ضربة موجعة لهم، حتى أنّ إعلاميين ومدونين ليبيين موالين للإخوان هددوا بـ”عصيان مدني يقفل الشاشات والإذاعات”، في حال لم يتراجع السراج عن قرار تعيين بعيو.

وامتد الرفض إلى داخل المجلس الرئاسي نفسه، حيث اعتبر عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري زايد، قرار التعيين “غير شرعي”، مطالبا بالتراجع عنه.

وأصدر بعيو تعميما (منشورا) على وسائل الإعلام بإزالة شعار بركان الغضب، وشدد على القنوات الفضائية ووكالة الأنباء الليبية الرسمية بـ”التوقف نهائيا عن بث ونشر كل ما يتعلق بالعدوان على طرابلس أو ما يصفه هو بالحرب الأهلية، وتوعّد مديري القنوات والإذاعات باتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم” في حال عدم الالتزام بتوجيهاته. وهو ما أثار غضب الميليشيات المسلحة في طرابلس.

وندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بـ”الاعتقال خارج إطار القانون” لبعيو، داعية إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عنه. لكن حكومة الوفاق لم تعلق على هذه القضية.

ومحمد بعيو صحافي، وكان أحد الإعلاميين البارزين إبان حكم نظام معمر القذافي قبل سقوطه إثر انتفاضة شعبية عام 2011.

وقبل إعلان تعيينه، جرى تداول أسماء بعض الشخصيات المحسوبة على الإخوان كمرشحين لرئاسة المؤسسة الليبية للإعلام، وذكرت مصادر مطلعة أنه تم ترشيح بعض الأسماء التي قامت بمهمة في الحرب الإعلامية مع تصاعد معارك طرابلس بغض النظر عن مؤهلاتهم وخبرتهم لتولي منصب قيادي على رأس المؤسسات الإعلامية في الدولة.

18