الإفراج عن سجناء طالبان يصعّد خلاف كرزاي مع واشنطن

الثلاثاء 2014/01/07
وفد من مجلس الشيوخ الأميركي يحاول الضغط على كرزاي لوقف إطلاق سراح السجناء

كابول - أعلنت لجنة أفغانية أن السلطات ستفرج عن 88 سجينا كما هو مقرر، رغم أن الولايات المتحدة تعتبرهم خطيرين وترى ضرورة بقائهم خلف القضبان.

ويحتجز السجناء في سجن بقاعدة باجرام الجوية، شمالي العاصمة الأفغانية كابول. حيث سلمت الولايات المتحدة مؤخرا فقط السجن للسلطات الأفغانية بعد أن تحول إلى نقطة توتر مع الحكومة الأفغانية.

وطلب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من مسؤولي المخابرات الأفغانية تقديم أية أدلة ضد السجناء إلى اللجنة التي تفحص أوضاعهم، بعد أن قالت الولايات المتحدة إن هناك أدلة تثبت تورطهم في قتل جنود أجانب وأنهم يشكلون خطرا حقيقيا على الأمن. لكن رئيس اللجنة عبدالشكور دادراس قال إن الأدلة لا تستوجب بقاءهم في السجن. وصرح لرويترز أن «الوثائق التي إطلعنا عليها حتى الآن لا تقدم سببا لإدانتهم، قرارنا هو الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن إذا لم يكن هناك دليل يدينهم».

والخلاف بشأن السجناء هو سبب جديد لتوتر العلاقات الأفغانية الأميركية التي تأثرت بالفعل بسبب رفض كرزاي التوقيع على اتفاق أمني مشترك يحكم الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية بحلول نهاية العام.

كما حاول وفد من مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع الماضي خلال زيارته لكابول، الضغط على الرئيس الأفغاني لوقف إطلاق سراح السجناء وحذر من أن ذلك سيلحق ضررا يتعذر إصلاحه في العلاقات مع الولايات المتحدة.

كما تُزعج خطة الإفراج عن السجناء مسؤولي الأمن الأفغان أيضا الذين يرون الكثير من السجناء السابقين يعودون إلى ساحة المعارك. ويقول مسؤولون أميركيون أن نحو 40 في المئة من السجناء تورطوا في هجمات قتل فيها أو أصيب 57 مدنيا أفغانيا وفردا من قوات الأمن الأفغانية.

وشارك 30 في المئة من السجناء في هجمات تسببت في مقتل أو إصابة 60 فردا من قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان التي تقودها الولايات المتحدة.

من جهة أخرى حذّر قادة سابقون في الجيش البريطاني، الاثنين، من أن مناطق في جنوب أفغانستان قد تسقط تحت سيطرة متمردي طالبان بعد الانسحاب المتوقع بحلول نهاية العام الجاري للقوات البريطانية، وذلك رغم تفاؤل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وأكد القائد السابق لقوات النخبة في سلاح الجو الخاص ريتشارد وليامز لصحيفة تايمز البريطانية وجود أدلة حول تنامي التعاون بين متمردي طالبان وعناصر الجيش والشرطة الأفغانيين في ولاية هلمند (جنوب غرب).

5