الإفراج عن قادة في القاعدة يكشف عمق علاقة إيران بالتنظيم

الأربعاء 2015/09/30
وجه آخر لإيران لا يخيف القاعدة

أمستردام - أكدت مجموعة “كرونوس” الأميركية للأبحاث إطلاق إيران سراح خمسة من أخطر قادة تنظيم القاعدة، فيما تسري مخاوف عن نية التنظيم العودة بقوة إلى مسرح الأحداث.

وأشارت المجموعة بحسب صحيفة دي تليغراف الهولندية في تقرير نشرته، الثلاثاء، على موقعها الإلكتروني أن طهران ضالعة في مساندة قادة “الإرهاب” منذ أعوام طويلة، وأنها خبأت عددا منهم في مواقع عسكرية سرية.

ويعتقد أن ثلاثة من هؤلاء المتطرفين هم من الخبراء في المتفجرات وقيادة العمليات، وأنهم سعوا منذ سنوات للحصول على أسلحة الدمار الشامل والأسلحة البيولوجية وحتى النفايات النووية.

هذه التوقعات موجودة أيضا لدى بعض المحللين الأوروبيين الذين أكدوا أن لديهم الدليل على الإفراج عن أخطر قادة القاعدة في مارس الماضي، غير أن المخابرات الأميركية لم تؤكد هذه المعلومات بشكل دقيق لحد الآن.

لكن صحيفة “نيويورك تايمز” وشبكة “سكاي نيوز” البريطانية ذكرتا في وقت سابق أن عملية إطلاق إيران لهؤلاء القادة البارزين، استنادا على مصادرهما في الاستخبارات الأميركية، بينما سارع المسؤولون الإيرانيون إلى نفي ذلك.

ويقول المدير السابق للاستخبارات العسكرية “دي أي إيه” الجنرال مايكل تي فلين، إن الإفراج عن محمد صلاح الدين زيدان الملقب بـ”سيف العدل” كان بمثابة الدفعة القوية لقيادة تنظيم القاعدة.

والعملية التي أفرجت أيضا عن أبوالخير المصري والأردنيان خالد العاروري “أبوالقاسم” نائب أبومصعب الزرقاوي وساري شهاب الذي لا توجد عنه معلومة وافية، تمت خلال المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة حول طموحات طهران النووية.

ويؤكد هذه الرواية المتحدث السابق باسم تنظيم القاعدة سليمان جاسم أبوالغيث والذي اعتقل في مارس 2013 في الأردن، وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة بعد ذلك، بحسب الصحيفة.

وتحدث أبوالغيث الذي حكم عليه العام الماضي بالسجن المؤبد مطولا عن الأعوام التي أمضاها في السجون الإيرانية، جنبا إلى جنب مع غيره من قادة تنظيم القاعدة.

وإن تم رفع اللبس بشكل مؤكد عن تلك الحادثة، فإنها ستثبت أن إيران ضالعة في مساندة قادة الحركات والتنظيمات المتطرفة منذ زمن، وأنها خبأت عددا منهم في مواقع عسكرية سرية لإقحامهم متى شاءت في لعبتها السياسية.

وكشفت كرونوس عن أن لديها مصادر متعددة تؤكد أن عددا من قادة التنظيم يتمتعون بحريتهم، وتوجهوا فعلا إلى أفريقيا عن طريق اليمن.

ويحذر المحللان سيندي ستورير الموظفة السابقة في “سي أي إيه” ورولاند ساندي، من أن القاعدة لا تزال تمثل تهديدا مباشرا للمصالح الغربية رغم تراجع نشاطها.

5