الإفراج عن مدوّن مصري معارض بارز بعد أشهر من السجن

عباس يعتبر من أبرز المدونين في مصر وكان من أحد الشخصيات الشابة التي شاركت في احتجاجات 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
الخميس 2018/12/13
مدون ومعارض بارز

القاهرة – قررت السلطات المصرية الأربعاء إخلاء سبيل المدوّن والصحافي المصري البارز وائل عباس بعد أن قضى في الحبس الاحتياطي نحو سبعة أشهر متهما بنشر أخبار كاذبة، حسب محاميه.

ونشر جمال عيد، أحد أعضاء فريق الدفاع عن عباس ورئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان، الأربعاء على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك “أخيرا تم الافراج عن وائل عباس بعد 7 شهور حبس احتياطي ظالم و10 أيام احتجاز غير قانوني”.

وكانت محكمة جنايات الجيزة قد قررت إخلاء سبيل عباس في الأول من ديسمبر بتدابير احترازية منها مراقبة الشرطة إلا أن النيابة العامة استأنفت القرار. وفي الثالث من ديسمبر رفضت محكمة جنايات القاهرة استئناف النيابة العامة، مؤيدة بذلك قرار إخلاء سبيل المدوّن المصري.

وتم توقيف عباس فجر 23 مايو الماضي بتهم بينها “المشاركة في تنفيذ أهداف جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”.

وعباس يعتبر من أبرز المدونين في مصر وكان من أحد الشخصيات الشابة التي شاركت في احتجاجات 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، واشتُهر بنشره فيديوهات حول التعذيب في أقسام الشرطة إبان نظام مبارك. وفاز بجوائز عديدة منذ 2011 وعلى مدار السنوات الأخيرة من المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية الدولية مثل “سي أن أن” و”بي بي سي”.

وتنتقد منظمات حقوقية دولية ومحلية ما تعتبره تضييقا من نظام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على الحريات.

ووفق منظمة “مراسلون بلا حدود”، فإن 33 مواطنا صحافيا ومدونا يقبعون في السجن في مصر. وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2018، فإن مصر تحتل المرتبة الـ161 في قائمة تضم 180 دولة.

وتمر مصر بوضع دقيق منذ انهيار نظام الرئيس حسني مبارك، وقد شهدت البلاد حالة من الفوضى والارتباك خلال فترة حكم جماعة الإخوان المسلمين قبل أن تتم الإطاحة بها في العام 2013 على خلفية احتجاجات شعبية واسعة ثارت ضدها.

ومنذ انهيار حكم الجماعة دخلت مصر في مرحلة جديدة من العمليات الإرهابية التي استهدفت أساسا الأجهزة الأمنية وعناصر الجيش والأقليات الدينية (الأقباط)، وقد اتهمت السلطات المصرية جماعة الإخوان وتنظيم ولاية سيناء المبايع لداعش بالوقوف خلفها، بدعم وإسناد من قوى إقليمية على غرار قطر وتركيا.

وركز الرئيس السيسي في فترته الرئاسية الأولى التي بدأت في 2014 على محاولة ضبط الوضع الأمني ومواجهة الجماعات الإرهابية، وقد انعكس ذلك في أحد جوانبه سلبا على وضع الحريات في البلاد، حيث تم التضييق على النشطاء الحقوقيين والسياسيين. ويحاول اليوم النظام المصري تخفيف حدة الانتقادات المسلطة عليه في هذا الجانب، بيد أن العقلية الأمنية تبقى المسيطرة.

2