الإفراج عن ملاك أصغر معتقلة فلسطينية في السجون الإسرائيلية

الجمعة 2015/02/13
ملاك الخطيب: احنا الفلسطينيين بدنا نتحمل كل الصعاب

رام الله (الاراضي الفلسطينية)- اطلقت اسرائيل الجمعة سراح الطفلة ملاك الخطيب ( 14 عاما) بعدما امضت الفترة التي حكمتها اياها محكمة اسرائيلية، وفق ما اعلن نادي الاسير الفلسطيني.

وكانت محكمة اسرائيلية حكمت على الطفلة ملاك بالسجن لمدة شهرين ودفع غرامة مالية قدرها ( 1500 دولار)، بتهمة محاولة القاء حجارة على سيارات اسرائيلية.

واعتقلت ملاك في الحادي والثلاثين من ديسمبر الماضي. وحسب نادي الاسير فان القانون الاسرائيلي يخفض 14 يوما من محكومية اي قاصر يصدر بحقه حكما بالسجن لاقل من ستة اشهر.

واعتبرت ملاك اصغر معتقلة فلسطينية توضع في السجون الاسرائيلية، في حين ان عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين تقل اعمارهم عن 18 عاما في السجون بلغ 213 معتقلا ومعتقلة، حسب ما افاد نادي الاسير الفلسطيني.

ووصلت الطفلة ملاك إلى حاجز عسكري إسرائيلي قريب من مدينة طولكرم بسيارة إسرائيلية مخصصة لنقل المعتقلين حيث كان في انتظارها عدد من المسؤولين الفلسطينيين إضافة إلى أفراد أسرتها.

وقالت الطفلة ملاك للصحفيين بعد الإفراج عنها "أنا مبسوطة كثير إني طلعت من سجون الاحتلال."

ووصفت ملاك فترة مكوثها في السجن بأنها "صعبة كثير"، وقالت "كانت الدنيا برد احنا الفلسطينيين بدنا نتحمل كل الصعاب وكل اللي بيعملوه فينا راح يزول."

واعتقل الجيش الإسرائيلي الطفلة ملاك الطالبة في الصف الثامن خلال عودتها من المدرسة في قريتها بتين القريبة من رام الله ووجه لها تهمة إلقاء الحجارة وحيازة سكين.

واعتبر نادي الأسير الفلسطيني أن ملاك هي أصغر معتقلة فلسطينية في السجون الإسرائيلية تم تسجيلها لغاية الآن.

وقالت أماني سراحنة المتحدثة باسم النادي إن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما يقدر بنحو 200 أسير، من بينهم أربع فتيات ملاك أصغرهن، من أصل 6500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية. وأضافت "لأول مرة منذ سنوات طويلة يتم تسجيل أربع قاصرات معتقلات في سجون الاحتلال". ويقول والدها علي الخطيب "لا أعلم كيف تلاحق دولة مثل اسرائيل المزودة بكافة أنواع الأسلحة ابنتي التي لا تتعدى الأربعة عشر عاما".

وبحسب وثيقة الاتهام، فإن ملاك "أمسكت بيدها حجارة" لإلقائها على شارع 60 القريب من القرية الذي يسلكه المستوطنون ويسمح للفلسطينيين باستخدامه.

وتقول وثيقة الاتهام استنادا إلى شهادة خمسة ضباط إسرائيليين في الدورية التي اعتقلت ملاك، أن الطفلة كان "بحوزتها سكين لطعن الجنود في حال قدومهم لاعتقالها".

وأثارت قضية الطفلة ملاك جدلا واسعا في الأراضي الفلسطينية، بينما أرسلت القيادة الفلسطينية رسالة إلى مسؤولي الأمم المتحدة نددت فيها "باعتقال الأطفال في منتصف الليل"، إضافة إلى "الممارسات الإسرائيلية الروتينية باحتجاز الأطفال الفلسطينيين لفترات طويلة دون الوصول إلى عائلاتهم"، وأيضا عن "أنواع أخرى من التعذيب النفسي والجسدي".وحظيت قضية الطفلة ملاك باهتمام فلسطيني على الشبكات الاجتماعية، وتناقل الناشطون صورتها وهي ترتدي زي المدرسة.

ويقول والدها "ابنتي عمرها 14 سنة، حين ترى نفسها محاطة بعسكريين إسرائيليين، فإن خوفها يدفعها للاعتراف بأي تهمة موجهة لها". ويضيف وهو يبتسم بأسى "لو اتهموها بأنها تحتفظ بسلاح نووي لاعترفت بذلك".

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن المحاكم العسكرية الإسرائيلية ترفض إطلاق سراح الأطفال وتصدر أحكامها استنادا في الغالب إلى اعترافاتهم.

وتندد "يونيسيف" بانتظام بمعاملة الجيش الإسرائيلي السيئة للأطفال الفلسطينيين الذين يتم اعتقالهم، وتشير إلى أن التحقيقات تستخدم فيها أساليب "التخويف مثل التهديدات بالعقوبات الجسدية أو الجنسية ضد الأطفال أو عائلاتهم".

ويشير أبو قطيش إلى أنه "يمثل سنويا 500 إلى 700 طفل أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية"، موضحا أن "القانون العسكري الإسرائيلي يسمح بمحاكمة الأطفال أمام محكمة عسكرية من عمر 12 عاما" وهو أمر تقول "يونيسيف" إنه نادر في العالم.وتشير الإحصاءات الفلسطينية إلى أن إسرائيل تحتجز في سجونها حوالي 7000 فلسطيني بينهم نساء وأطفال وكبار سن.

1