الإفراج في السعودية عن ناشطتين في مجال حقوق المرأة

السبت 2015/02/14
هذلول أمضت شهرين في السجن

الرياض – أفرجت السلطات السعودية عن الناشطتين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة لجين هذلول وميساء العمودي، وذلك بعد أن أمضتا شهرين في السجن إثر القبض عليهما في ديسمبر الماضي لتنظيمهما تحرّكا رمزيا للمطالبة بحق المرأة في قيادة السيارة.

واعتبر البعض الإفراج عن الناشطتين “إجراء قانونيا روتينيا”، فيما قال آخرون إنّه يحمل إشارة قوية من السلطات إلى دخول المملكة بشكل عملي عهدا جديدا بقيادة الملك سلمان، ويمثّل مقدّمة لتجاوز بعض القضايا التي ظلت دائما تستخدم كدعاية مضادة للسعودية مثل مسألة منع المرأة من قيادة السيارة.

ويرى أصحاب هذا الطرح أنّ طاقم الحكم الجديد والذي يتولى فيه شباب مواقع قيادية على غرار وزير الدفاع، رئيس الديوان الملكي الأمير محمد بن سلمان، يملك من القوة والإصرار ما يجعله قادرا على تجاوز مراكز القوى الدينية المتشدّدة في ممانعتها لإحداث تغييرات ضرورية في كثير من الملفات.

ونقلت وكالة فرانس برس أمس عن ناشطة ثالثة على صلة بهذلول والعمودي قولها إنّ “لجين أصبحت حرة”، وإنّ ميساء العمودي التي أوقفت مع لجين هذلول أفرج عنها أيضا.

وأوقفت لجين هذلول البالغة من العمر خمسة وعشرين عاما في الأول من ديسمبر الماضي بعد أن حاولت دخول الأراضي السعودية قادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تقود سيارتها.

واعتقلت الصحافية السعودية ميساء العمودي البالغة من العمر ثلاثا وثلاثين سنة في اليوم ذاته في سجن آخر بعدما توجّهت إلى الحدود لمساندة مواطنتها.

وذكر ناشطون آنذاك أنّ السلطات قرّرت تحويل الناشطتين إلى المحكمة دون بيان التهمة التي ستوجّه إليهما.

وتصاعدت في السنوات الأخيرة مطالبة العديد من الأصوات السعودية، الرجالية والنسائية على حدّ سواء، بتمكين المرأة في المملكة من حقّ قيادة السيارة. وكثيرا ما أسند هؤلاء مطالبتهم بالدعوة إلى الاقتداء بدول الجوار القريب في هذا المجال. وفي المقابل تركّزت الاعتراضات في قوى دينية محافظة يأمل السعوديون في تراجع نفوذها مع تقدّم شباب المملكة إلى مراكز قيادية في البلاد.

3