الإفراط في ممارسة ألعاب الفيديو إهمال من الوالدين

الثلاثاء 2016/10/04
ألعاب الفيديو تسبب مشكلات سلوكية

مدريد - أكدت دراسة أسبانية أن قضاء وقت طويل للغاية في ممارسة ألعاب الفيديو يمكن أن تكون له آثار ضارة على الأطفال، لكن في الوقت نفسه يمكن أن تكون الممارسة المحدودة لهذه الألعاب مفيدة للأطفال.

أجرى الدراسة الباحث خيسوس بوجول من مستشفى ديل مار في برشلونة وزملاؤه وشملت 2442 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و11 عاما.

وأفادت نتائج الدراسة بأنه يمكن إيجاد علاقة بين المدة التي يقضيها الطفل في ممارسة الألعاب والمشكلات السلوكية لديه، وصراعه مع نظرائه وتقليل مهاراته الاجتماعية. وهذه المشكلات تظهر بشكل خاص لدى الأطفال الذين يمارسون ألعاب الفيديو لمدة تزيد على 9 ساعات أسبوعيا.

وكشفت أن ممارسة ألعاب الفيديو لمدة ساعة أو ساعتين فقط أسبوعيا ترتبط بتحسن المهارات الحركية وبعض القدرات الإدراكية لدى الأطفال.

ويقول الدكتور بوجول إن “ممارسة ألعاب الفيديو ليست جيدة ولا سيئة على الإطلاق وإنما الفترة التي يقضيها الطفل في ممارسة الألعاب هي التي تحدد النتيجة”.

ولم تتوقف الدراسة التي تم نشرها في “دورية علم الأعصاب” عند نوع الألعاب التي يمارسها الأطفال.

من ناحيته قال أندرياس لانجه، رئيس متحف برلين لألعاب الكمبيوتر، إنه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان الإفراط في ممارسة الألعاب هو السبب في سلوكيات اجتماعية معينة، أو أن ممارسة هذه الألعاب والإفراط فيها إنما هما مجرد عرض لهذه السلوكيات.

فالأطفال الذين يقضون وقتا طويلا في ممارسة ألعاب الفيديو قد يعانون من إهمال الوالدين، ويمكن أن يكون ذلك السبب الحقيقي لمشكلاتهم السلوكية وليس ممارسة الألعاب.

وبحسب لانجه فإن الأطفال الذين يمارسون الألعاب لمدة ساعة واحدة أسبوعيا قد يكونوا من أسر تتمتع بالاهتمام الكبير المتبادل بين أفرادها. وهؤلاء الأطفال إذا لم يكونوا يقضون مددا طويلة في ممارسة الألعاب فربما يكون السبب في ذلك هو أن آباءهم لا يسمحون لهم بذلك.

21