الإفساد في الأرض تهمة المعارضين الإيرانيين

الخميس 2014/12/04
انتقاد التعريف الفضفاض لتهمة "الإفساد في الأرض" في قانون العقوبات

طهران - دعت منظمات حقوقية الثلاثاء الى انقاذ ايراني محكوم بالإعدام شنقا بتهمة الاساءة للنبي محمد (ص) على فيسبوك.

وأكدت المحكمة العليا الايرانية في اواخر نوفمبر الحكم بالإعدام على سهيل عربي الذي أدين في اغسطس بنشر تصريحات على عدة صفحات على فيسبوك اعتبرت مسيئة للنبي والأئمة الشيعة الاثني عشر، وهما تهمتان تعاقبان بالإعدام في ايران.

كما اضافت المحكمة تهمة "الافساد في الارض"، التي تعاقب بالاعدام دون امكانية عفو.

وفي بيان ندد الائتلاف الدولي ضد عقوبة الاعدام بهذا الاعدام الوشيك معتبرا انه "انتهاك واضح لواجبات ايران على مستوى اتفاقية الحقوق المدنية والسياسية".

وأفاد موقع انترنت معارض لعقوبة الاعدام في ايران ان عربي البالغ من العمر 30 عاما كرر في اثناء محاكمته انه كتب تلك الرسائل وهو "لم يكن بكامل مداركه" واعرب عن "الندم".

واكد المتحدث باسم السلطة القضائية ان العفو غير وارد لان عربي ادين بتهمة الافساد في الارض.

وفي 4 سبتمبر 2013، أصدر مسؤولون قضائيون حكما بالسجن 3 سنوات بحق عربي لقيامه بـ"الدعاية ضد الدولة"، و"إهانة المرشد الأعلى للثورة الإيرانية" في قضية مُنفصلة ترجع إلى ذات التدوينات على موقع فيسبوك.

وينتقد ناشطون التعريف الفضفاض لتهمة "الإفساد في الأرض" في قانون العقوبات المعدل، والتي بموجبها يُمكن للسلطات مقاضاة، وإدانة، وإصدار أحكام في حق المعارضين السياسيين، وغيرهم ممن يمارسون حقهم الأساسي في حرية التعبير، والحق في التجمع، وتكوين الجمعيات، وحرية العبادة.

وإيران واحدة من أبرز سجاني الكُتاب في العالم، بحسب منظمة مراسلون بلا حدود. وهناك ما لا يقل عن 65 صحفياً، ومدوناً، ناشطاً على مواقع التواصل الاجتماعي يقبعون في السجون الإيرانية على خلفية العديد من الاتهامات ذات الصلة بتصريحاتهم أوكتاباتهم، حتى يوليو 2014.

ومنذ تنصيب الرئيس حسن روحاني في أغسطس 2013، قام أعوان الأمن والاستخبارات، ومن بينهم الحرس الثوري، بتكثيف حملة، على نحو واضح، ضد المُعارضين الذين يستخدمون الإنترنت، كما أنزلت السلطة القضائية الإيرانية، على نحو خاص، عقوبات قاسية بحق المُدونين ومُستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

19