الإفلاس في منتصف العمر قاتل

أبحاث تكشف أن أي تغيير مفاجئ في الثروة قد يساهم في توتر مزمن واكتئاب وارتفاع ضغط الدم وكلها عوامل مرتبطة بشكل مستقل بخطر الوفاة المبكرة.
الخميس 2018/04/05
صدمة الثروة السلبية

واشنطن- تشير دراسة أميركية إلى أن البالغين في منتصف العمر الذين يخسرون معظم ثروتهم خلال فترة قصيرة من الوقت أكثر عرضة للوفاة المبكرة بالمقارنة مع من يحتفظون بثروتهم.

وتناول الباحثون حالات 8714 شخصا بالدراسة على مدار عقدين من الزمان بداية من عمر الـ55 عاما في المتوسط. وفي المجمل كان 749 من المشاركين في الدراسة أو تسعة في المئة منهم مدينين أو لا يملكون ثروة ببداية الدراسة.

وتعرض 28 في المئة أو 2430 من المشاركين لما يوصف بـ”صدمة الثروة السلبية” وفقدوا 75 في المئة على الأقل من إجمالي أموالهم على مدار عامين في فترة ما من فترات الدراسة. وخلال الدراسة توفي 2823 شخصا.

وقال الباحثون في دورية رابطة الطب الأميركية “جاما” الإلكترونية إن المشاركين في الدراسة الذين تعرضوا لصدمة الثروة السلبية كانوا أكثر عرضة بنسبة 50 في المئة للوفاة المبكرة خلال الدراسة مقارنة مع من حافظوا على مستوى من الثروة.

وقالت لينزي بول كبيرة الباحثين وهي من كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وست في شيكاغو “امتلاك ثروة وفقدانها فجأة يحمل نفس درجة مخاطر الوفاة المبكرة مثل عدم امتلاك ثروة على الإطلاق”. وأوضحت بول أن الفقر ارتبط بزيادة احتمالات الوفاة المبكرة.

وتشير أبحاث سابقة أيضا إلى أن أي تغيير مفاجئ في الثروة قد يساهم في توتر مزمن واكتئاب وقلق وارتفاع ضغط الدم وكلها عوامل مرتبطة بشكل مستقل بخطر الوفاة المبكرة.

وأضافت “للأسف ليست هناك رسالة بسيطة يمكن توجيهها للمرضى مثل ‘امتنع عن التدخين’ أو ‘تناول المزيد من الفاكهة والخضر’… وحتى الأشياء التي نعتقد أنها يمكن أن تساعد مثل ‘اذهب دائما إلى الطبيب’ و’توصل إلى سبل لتهدئة توترك’ هي نصائح يسهل قولها عن فعلها عندما يكون وضعك المالي تغير بشكل كبير”.

ومن بين المشاركين الذين حافظوا على مستوى مريح من الثروة خلال الدراسة كان معدل الوفاة 31 حالة سنويا من بين كل ألف شخص.  وبلغ معدل الوفيات 65 حالة سنويا من بين كل ألف شخص من الذين تعرضوا لصدمة الثروة السلبية.

24